فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3305

النهر فقتلوه وقتلوا من كان معه من الجند والسابلة وأخذوا جميع ما كان معهم من المتاع وغيره وعلموا أن المال قا فاتهم وأخذوا علمه وأخذوا لباس أهل النهر وداريعهم وطرادتهم وخفاتينهم فلبسوها وتنكروا ليأخذوا الهيثم الغنوي ومن معه أيضا ولا يعلمون بخروج الأفشين وجاؤوا كأنهم أصحاب النهر فلما جاؤوا لم يعرفوا الموضع الذي كان يقف فيه علم صاحب النهر فوقفوا في غير موضع صاحب النهر وجاء الهيثم فوقف في موقفه فأنكر ما رأى فوجه ابن عم له فقال له اذهب إلى البغيض فقل له لأي شيء وقوفك فجاء ابن عم الهيثم فلما رأى القوم أنكرهم لما دنا منهم فرجع إلى الهيثم فقال له إن هؤلاء القوم لست أعرفهم فقال له الهيثم أخزاك الله ما أجبنك ووجه خمسة فرسان من قبله فلما جاؤوا وقربوا من بابك خرج من الخرمية رجلان فتلقوهما وأنكروهما وأعلموهما أنهم قد عرفوهما ورجعوا إلى الهيثم ركضا فقالوا إن الكافر قد قتل علويه وأصحابه وأخذوا أعلامهم ولباسهم فرحل هيثم منصرفا فأتى القافلة التي جاء بها معه وأمرهم أن يركضوا ويرجعوا لئلا يؤخذوا ووقف هو في أصحابه يسير بهم قليلا قليلا ويقف بهم قليلا ليشغل الخرمية عن القافلة وصار شبيها بالحامية لهم حتى وصلت القافلة إلى الحصن الذي يكون فيه الهيثم وهو أرشق وقال لأصحابه من يذهب منكم إلى الأمير وإلى أبي سعيد فيعلمهما وله عشرة آلاف درهم وفرس بدل فرسه أن نفق فرسه فله مثل فرسه على مكانه فتوجه رجلان مع أصحابه على فرسين فارهين يركضان ودخل الهيثم الحصن وخرج بابك فيمن معه فنزل بالحصن ووضع له كرسي وجلس على شرف بحيال الحصن وأرسل إلى الهيثم خل عن الحصن وانصرف حتى أهدمه فأبى الهيثم وحاربه وكان من الهيثم في الحصن ستمائة راجل وأربعمائة فارس وله خندق حصين فقاتله وقعد بابك فيمن معه ووضع الخمر بين يديه ليشربها والحرب مشتبكة كعادته ولقى الفارسان الأفشين على أقل من فرسخ من أرشق فساعة نظر إليهما من بعيد قال لصاحب مقدمته أرى فارسين يركضان ركضا شديدا ثم قال اضربوا الطبل وانشروا الأعلام واركضوا نحو الفارسين ففعل أصحابه ذلك وأسرعوا السير وقال لهم صيحوا بهما لبيك لبيك فلم يزل الناس في طلق واحد متراكضين يكسر بعضهم بعضا حتى لحقوا بابك وهو جالس فلم يتدارك أن يتحول ويركب حتى وافته الخيل والناس واشتبكت الحرب فلم يفلت من رجاله بابك أحد وأفلت هو في نفر يسير ودخل موقان وقد تقطع عنه أصحابه وأقام الأفشين في ذلك الموضع وبات ليلته ثم رجع إلى معسكره ببرزند فأقام بابك بموقان أياما ثم انه بعث إلى البذ فجاءه في الليل عسكر فيه رجاله فرحل بهم من موقان حتى دخل البذ فلم يزل الأفشين معسكرا ببرزند فلما كان في بعض الأيام مرت به قافلة من خش إلى برزند ومعها رجل من قبل أبي سعيد يسمى صالح آب كش تفسيره السقاء فخرج عليه أصبهبذ بابك فأخذ القافلة وقتل من فيها وقتل من كان مع صالح وأفلت صالح بلا خف مع من أفلت وقتل جميع أهل القافلة وانتهب متاعهم فقحط عسكر الأفشين من اجل تلك القافلة التى اخذت من الآب كش وذلك انها كانت تحمل الميرة فكتب الأفشين إلى صاحب المراغة يأمره بحمل الميرة وتعجلها عليه فإن الناس قد قحطوا وجاعوا فوجه إليه صاحب المراغة بقافلة ضخمة فيها قريب من ألف ثور سوى الحمر والدواب وغير ذلك تحمل الميرة ومعها جند يبذرقونها فخرجت عليهم أيضا سرية لبابك كان عليها طرخان أو آذين فاستباحوها عن آخرها بجميع ما فيها وأصاب الناس ضيق شديد فكتب الأفشين إلى صاحب السيروان أن يحمل إليه طعاما فحمل إليه طعاما كثيرا وأغاث الناس في تلك السنة وقدم على بغا الأفشين بمال ورجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت