فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 3305

خليفته بمدينة السلام وأمره بضرب عنقه وان يفعل به مثل ما فعل بأخيه وصلبه فلما صار به الطبري إلى البردان نزل به ابن شروين في قصر البردان فقال عبد الله أخو بابك لابن شروين من انت فقال ابن شروين ملك طبرستان فقال الحمد لله الذي وفق لي رجلا من الدهاقين يتولى قتلي قال إنما يتولى قتلك هذا وكان عنده نودنود وهو الذي قتل بابك فقال له أنت صاحبي وإنما هذا علج فأخبرني أأمرت أن تطعمني شيئا أم لا قال ما شئت قال اضرب لي فالوذجة قال فأمر فضربت له فالوذجة في جوف الليل فأكل منها حتى تملأ ثم قال يا أبا فلان ستعلم غدا أني دهقان إن شاء الله ثم قال تقدر أن تسقيني نبيذا قال نعم ولا تكثر قال فإني لا اكثر قال فأحضر أربعة أرطال خمر فقعد فشربها على مهل إلى قريب من الصبح ثم رحل في السحر فوافى به مدينة السلام ووافى به رأس الجسر وأمر إسحاق بن إبراهيم بقطع يديه ورجليه فلم ينطق ولم يتكلم وأمر بصلبه فصلب في الجانب الشرقي بين الجسرين بمدينة السلام وذكر عن طوق بن أحمد أن بابك لما هرب صار إلى سهل بن سنباط فوجه الأفشين أبا سعيد وبوزبارة فأخذاه منه فبعث سهل مع بابك بمعاوية ابنه إلى الأفشين فأمر لمعاوية بمائة ألف درهم وأمر لسهل بألف ألف درهم استخرجها له من امير المؤمنين ومنطقة مغرقة بالجوهر وتاج البطرقة فبطرق سهل بهذا السبب والذي كان عنده عبد الله اخو بابك عيسى بن يوسف المعروف بابن اخت اصطفانوس ملك البيلقان

وذكر عن محمد بن عمران كاتب علي بن مر قال حدثني علي بن مر عن رجل من الصعاليك يقال له مطر قال كان والله يا أبا الحسن بابك ابني قلت وكيف قال كنا مع ابن الرواد وكانت امه ترتوميذ العوراء من علوج ابن الرواد فكنت انزل عليها وكانت مصكة فكانت تخدمني وتغسل ثيابي فنظرت إليها يوما فواثبتها بشبق السفر وطول الغربة فأقررته في رحمها ثم قال غبنا غيبة بعد ذلك ثم قدمنا فإذا هي تطلبني فنزلت في منزل آخر فصارت إلي يوما فقالت حين ملأت بطني تنزل ها هنا وتتركني فأذاعت انه مني فقلت والله لئن ذكرتني لأقتلنك فأمسكت عني فهو والله ابني

وكان يجزي الأفشين في مقامه بإزاء بابك سوى الأرزاق والأنزال والمعاون في كل يوم يركب فيه عشرة وآلاف درهم وفي كل يوم لا يركب فيه خمسة آلاف درهم

وكان جميع من قتل بابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة إنسان وغلب يحيى بن معاذ وعيسى بن محمد بن أبي خالد وأحمد بن الجنيد وأسره وزريق بن علي بن صدقة ومحمد بن حميد الطوسي وإبراهيم بن الليث وأسر مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة أناسي واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهم سبعة آلاف وستمائة إنسان وعدة من صار في يد الأفشين من بني بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والكنات ثلاث وعشرون امرأة فتوج المعتصم الأفشين وألبسه وشاحين بالجوهر ووصله بعشرين ألف ألف درهم منها عشرة آلاف ألف صلة وعشرة آلاف ألف درهم يفرقها في أهل عسكره وعقد له على السند وادخل عليه الشعراء يمدحونه وأمر للشعراء بصلات وذلك يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر وكان مما قيل فيه قول أبي تمام الطائي ... بذ الجلاد البذ فهو دفين ... ما إن به إلا الوحوش قطين ... لم يقر هذا السيف هذا الصبر في ... هيجاء إلا عز هذا الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت