فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 3305

المعتصم عنه فقال له يا محمد لم يمت عجيف قال يا سيدي اليوم يموت ثم اتى محمد مضربه فقال لعجيف يا أبا صالح أي شيء تشتهي قال أسفيدباج وحلوى فالوذج فأمر أن يعمل له من كل طعام فأكل وطلب الماء فمنع فلم يزل يطلب وهو يسوق حتى مات فدفن بباعيناثا

قال وأما التركي الذي كان ضمن للعباس قتل أشناس متى ما أمره العباس وكان كريما على أشناس ينادمه ولا يحجب عنه في ليل ولا نهار فإنه امر بحبسه فحبسه أشناس قبله في بيت وطين عليه الباب وكان يلقي إليه في كل يوم رغيفا وكوز ماء فأتاه ابنه في بعض أيامه فكلمه من وراء الحائط فقال له با بني لو كنت تقدر لي على سكين كنت أقدر أن اتخلص من موضعي هذا فلم يزل ابنه يتلطف في ذلك حتى أوصل إليه سكينا فقتل به نفسه

وأما السندي بن بختاشة فأمر المعتصم أن يوهب لأبيه بختاشه لأن بختاشه لم يكن يتلطخ بشيء من أمر العباس فقال المعتصم لا يفجع هذا الشيخ بابنه فأمر بتخلية سبيله

وأما أحمد بن الخليل فإنه دفعه أشناس إلى محمد بن سعيد السعدي فحفر له بئرا في الجزيرة بسامرا فسأل عنه المعتصم يوما من الأيام فقال لأشناس ما فعل أحمد بن الخليل فقال له أشناس هو عند محمد بن سعيد السعدي قد حفر له بئرا وأطبق عليه وفتح له فيها كوة ليرمي إليه بالخبز والماء فقال المعتصم هذا أحسبه قد سمن على هذه الحال فأخبر أشناس محمد بن سعيد بذلك فأمر محمد بن سعيد أن يسقى الماء ويصب عليه في البئر حتى يموت ويمتلئ البئر فلم يزل يصب عليه الماء والرمل ينشف الماء فلم يغرق ولم يمتلئ البئر فأمر أشناس بدفعه إلى غطريف الخجندي فدفع إليه فمكث عنده أياما ثم مات فدفن

وأما هرثمة بن النضر الختلي فكان واليا على المراغة وكان في عداد من سماه العباس أنه من أصحابه فكتب في حمله في الحديد فتكلم فيه الأفشين واستوهبه من المعتصم فوهبه له فكتب الأفشين كتابا إلى هرثمة بن النضر يعلمه أن أمير المؤمنين قد وهبه له وأنه قد ولاه البلد الذي يصل إليه الكتاب فيه فورد به الدينور عند العشاء مقبدا فطرح في الخان وهو موثق في الحديد فوافاه الكتاب في جنح الليل فأصبح وهو والي الدينور

وقتل باقي القواد ومن لم يحفظ اسمه من الأتراك والفراعنة وغيرهم قتلوا جميعا

وورد المعتصم سامرا سالما بأحسن حال فسمي العباس اللعين يومئذ ودفع ولد سندس من ولد المأمون إلى إيتاخ فحبسوا في سرداب من داره ثم ماتوا بعد

وجرح في هذه السنة في شوال إسحاق بن إبراهيم جرحه خادم له

وحج بالناس فيها محمد بن داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت