فهرس الكتاب
مع قيمته تسعين ألف دينار وكان حبس المتوكل إياه يوم الأربعاء لسبع خلون من صفر ووفاته يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من شهر ربيع الأول
وفيها غضب المتوكل على عمر بن فرج وذلك في شهر رمضان فدفع إلى إسحاق بن إبراهيم بن مصعب فحبس عنده وكتب في قبض ضياعه وأمواله وصار نجاح بن سلمة إلى منزله فلم يجد فيه إلا خمسة عشر ألف درهم وحضر مسرور سمانة فقبض جواريه وقيد عمر ثلاثين رطلا وأحضر مولاه نصر من بغداد فحمل ثلاثين ألف دينار وحمل نصر من مال نفسه أربعة عشر ألف دينار وأصيب له بالأهواز أربعون ألف دينار ولآخيه محمد بن فرج مائة ألف دينار وخمسون ألف دينار وحمل من داره من المتاع ستة عشر بعيرا فرشا ومن الجوهر قيمة أربعين ألف دينار وحمل متاعه وفرشه على خمسين جملا كرت مرارا وألبس فرجية صوف وقيد فمكث بذلك سبعا ثم أطلق عنه وقبض قصره وأخذ عياله ففتشوا وكن مائة جارية ثم صولح على عشرة آلاف ألف درهم على ان يرد عليه ما حيز عنه من ضياع الأهواز فقط ونزعت عنه الجبة الصوف والقيد وذلك في شوال
وقال علي بن الجهم بن بدر لنجاح بن سلمة يحرضه على عمر بن فرج ... أبلغ نجاحا فتى الكتاب مألكة ... تمضي بها الريح إصدارا وأيرادا ... لا يخرج المال عفوا من يدي عمر ... أو يغمد السيف في فوديه إغمادا ... الرخجيون لا يوفون ما وعدوا ... والرخجيات لا يخلفن ميعادا ...
وقال أيضا يهجوه ... جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما ... تيه الملوك وأفعال المماليك ... أردت شكرا بلا بر ومرزئة ... لقد سلكت سبيلا غير مسلوك ... ظننت عرضك لم يقرع بقارعة ... وما أراك على حال بمتروك ...
وفي هذه السنة أمر المتوكل بإبراهيم بن الجنيد النصراني أخي أيوب كاتب سمانة فضرب له بالأعمدة حتى أقر بسبعين ألف دينار فوجه معه مباركا المغربي إلى بغداد حتى استخرجها من منزله وجيء به فحبس
وفيها غضب المتوكل على أبي الوزير في ذي الحجة وأمر بمحاسبته فحمل نحوا من ستين ألف دينار وحمل بدور دراهم وحليا وأخذ له من متاع مصر اثنين وستين سفطا واثنين وثلاثين غلاما وفرشا كثيرا وحبس بخيانته محمد بن عبد الملك أخا موسى بن عبد الملك والهيثم بن خالد النصراني وابن أخيه سعدون بن علي وصولح سعدون على أربعين ألف دينار وصولح ابنا أخيه عبد الله وأحمد على نيف وثلاثين ألف دينار واخذت ضياعهم بذلك
وفي هذه السنة استكتب المتوكل محمد بن الفضل الجرجرائي
وفي هذه السنة عزل المتوكل يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان عن ديوان الخراج الفضل بن مروان وولاه يحيى بن خاقان الخراساني مولى الأزد وولى إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول في هذا اليوم ديوان زمام النفقات وعزل عنه أبا الوزير
وفيها ولى المتوكل ابنه محمدا المنتصر الحرمين واليمن والطائف وعقد له يوم الخميس لإحدىعشرة ليلة