فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 3305

فذكر عن الدنداني الموكل بعذابه أنه قال كنت أخرج وأقفل الباب عليه فيمد يديه إلى السماء جميعا حتى يدق موضع كتفيه ثم يدخل التنور فيجلس والتنور فيه مسامير حديد في وسطه خشبة معترضة يجلس عليها المعذب إذا أراد ان يستريح فيجلس على الخشبة ساعة ثم يجيء الموكل به فإذا هو سمع صوت الباب يفتح قام قائما كما كان ثم شددوا عليه

قال المعذب له خاتلته يوما وأريته اني اقفلت الباب ولم أقفله إنما اغلقته بالقفل ثم مكثت قليلا ثم دفعت الباب غفلة فإذا هو قاعد في التنور على الخشبة فقلت أراك تعمل هذا العمل فكنت إذا خرجت بعد ذلك شددت خناقه فكان لا يقدر على القعود واستللت الخشبة حتى كانت تكون بين رجليه فما مكث بعد ذلك إلا أياما حتى مات

واختلف في الذي قتل به فقيل بطح فضرب على بطنه خمسين مقرعة ثم قلب فضرب على استه مثلها فمات وهو يضرب وهم لا يعلمون فأصبح ميتا قد التوت عنقه ونتفت لحيته وقيل مات بغير ضرب

وذكر عن مبارك المغربي أنه قال ما أظنه أكل في طول حبسه إلا رغيفا واحدا وكان يأكل العنبة والعنبتين

قال وكنت أسمعه قبل موته بيومين أو ثلاثة يقول لنفسه يا محمد بن عبد الملك لم يقنعك النعمة والدواب الفرة والدار النظيفة والكسوة الفاخرة وانت في عافية حتى طلبت الوزارة ذق ما عملت بنفسك فكان يكرر ذلك على نفسه فلما كان قبل موته بيوم ذهب عنه عتاب نفسه فكان لا يزيد على التشهد وذكر الله فلما مات أحضر ابناه سليمان وعبيد الله كانا محبوسين وقد طرح على باب من خشب في قميصه الذي حبس فيه وقد اتسخ فقالا الحمد لله الذي أراح من هذا الفاسق فدفعت جئته إليهما فغسلاه على الباب الخشب ودفناه وحفرا له فلم يعمقا فذكر أن الكلاب نبشته وأكلت لحمه

وكان إبراهيم بن العباس على الأهواز وكان محمد بن عبدالملك له صديقا فوجه إليه محمد أحمد بن يوسف أبا الجهم فأقامه للناس فصالحه عن نفسه بألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم فقال إبراهيم ... وكنت أخي بإخاء الزمان ... فلما نبا عدت حربا عوانا ... وكنت أذم إليك الزمان ... فأصبحت منك اذم الزمانا ... وكنت اعدك للنائبات ... فها انا أطلب منك الأمانا ...

وقال ... أصبحت من رأي أبي جعفر ... في هيئة تنذر بالصيلم ... من غير ما ذنب ولكنها ... عداوة الزنديق للمسلم ...

وأحدر بعد ما قبض عليه مع راشد المغربي إلى بغداد لأخذ ماله فوردها فأخذ روحا غلامه وكان قهرمانه في يده أمواله يتجر بها وأخذ عدة من اهل بيته وأخذ معهم حمل بغا ووجدت له بيوت فيها انواع التجارة من الحنطة والشعير والدقيق والحبوب والزيت والزبيب والتين مملوء ثوما فكان جميع ما قبض له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت