فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 3305

وكان ابنه أحمد ابن بنت حسن قد هرب فظفر به بعد موت نجاح فحبس في الديوان وأخذ جميع ما في دار نجاح وابنه أبي الفرج من متاع وقبضت دورهما وضياعهما حيث كانت وأخرجت عيالهما وأخذ وكيله بناحية السواد وهو ابن عياش فأقر بعشرين ألف دينار وبعث إلى مكة في طلب الحسن بن سهل بن نوح الأهوازي وحسن بن يعقوب البغدادي وأخذ بسببه قوم فحبسوا

وقد ذكر في سبب هلاكه غير ما قد ذكرناه ذكر أنه كان يضاد عبيد الله بن يحيى بن خاقان وكان عبيد الله متمكنا من المتوكل وإليه الوزارة وعامة أعماله وإلى نجاح توقيع العامة فلما عزم المتوكل على بناء الجعفري قال له نجاح وكان في الندماء يا أمير المؤمنين أسمي لك قوما تدفعهم إلي حتى أستخرج لك منهم أموالا تبني بها مدينتك هذه إنه يلزمك من الأموال في بنائها ما يعظم قدره ويجل ذكره فقال له سمهم فرفع رقعة يذكر فيها موسى بن عبد الملك وعيسى بن فرخانشاه خليفة الحسن بن مخلد والحسن بن مخلد وزيدان بن إبراهيم خليفة موسى بن عبد الملك وعبيد الله بن يحيى وأخويه عبد الله بن يحيى وزكرياء وميمون بن إبراهيم ومحمد بن موسى المنجم وأخاه أحمد بن موسى وعلي بن يحيى بن أبي منصور وجعفرا المعلوف مستخرج ديوان الخراج وغيرهم نحوا من عشرين رجلا فوقع ذلك من المتوكل موقعا أعجبه وقال له اغد غدوة فلما أصبح لم يشك في ذلك وناظر عبيد الله بن يحيى المتوكل فقال له يا أمير المؤمنين أراد ألا يدع كاتبا ولا قائدا إلا أوقع بهم فمن يقوم بالأعمال يا أمير المؤمنين وغدا نجاح فأجلسه عبيد الله في مجلسه ولم يؤذن له وأحضر موسى بن عبد الملك والحسن بن مخلد فقال لهما عبيد الله إنه إن دخل إلي أمير المؤمنين دفعكما إليه فقتلكما وأخذ ما تملكان ولكن اكتبان إلى أمير المؤمنين رقعة تقبلان به فيها بألفي ألف دينار فكتبا رقعة بخطوطهما وأوصلهما عبيد الله بن يحيى وجعل يختلف بين أمير المؤمنين ونجاح وموسى بن عبدالملك والحسن بن مخلد فلم يزل يدخل ويخرج ويعين موسى والحسن ثم أدخلهما على المتوكل فضمنا ذ ذلك وخرج معهما فدفعه إليهما جميعا والناس جميعا الخواص والعوام وهما لا يشكان أنهما وعبيد الله بن يحيى مدفوعون إلى نجاح للكلام الذي دار بينه وبين المتوكل فأخذاه وتولى تعذيبه موسى بن عبد الملك فحبسه في ديوان الخراج بسامرا وضربه دررا وأمر المتوكل بكاتبه إسحاق بن سعد وكان يتولى خاص أموره وأمر ضياع بعض الولد أن يغرم واحدا وخمسين ألف دينار وحلف على ذلك وقال إنه أخذ مني في ايام الواثق وهو يخلف عن عمر بن فرج خمسين دينارا حتى أطلق أرزاقي فخذوا لكل دينار ألفا وزيادة ألف فضلا كما أخذ فضلا فحبس ونجم عليه في ثلاثة أنجم ولم يطلق حتى أدى تعجيل سبعة عشر ألف دينار وأطلق بعد أن أخذ منه كفلاء بالباقي وأخذ عبد الله بن مخلد فأغرم سبعة عشر ألف دينار ووجه عبيد الله الحسين بن إسماعيل وكان أحد حجاب المتوكل وعتاب بن عتاب عن رسالة المتوكل أن يضرب نجاح خمسين مقرعة إن هو لم يقر ويؤد ما وصف عليه فضربه ثم عاوده في اليوم الثاني بمثل ذلك ثم عاوده في اليوم الثالث بمثل ذلك فقال أبلغ أمير المؤمنين أني ميت وأمر موسى بن عبد الملك جعفرا المعلوف ومعه عونان من أعوان ديوان الخراج فعصروا مذاكيره حتى برد فمات وأصبح فركب إلى المتوكل فأخبره بما حدث من وفاة نجاح فقال لهما المتوكل إني أريد مالي الذي ضمنتماه فاحتالاه فقبضا من أمواله وأموال ولده جملة وحبسا أبا الفرج وكان على ديوان زمام الضياع من قبل أبي صالح بن يزداد وقبضا أمتعته كلها وجميع ملكه وكتبا على ضياعه لأمير المؤمنين وأخذا ما أخذا من أصحابه فكان المتوكل كثيرا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت