فهرس الكتاب
وكان ابنه أحمد ابن بنت حسن قد هرب فظفر به بعد موت نجاح فحبس في الديوان وأخذ جميع ما في دار نجاح وابنه أبي الفرج من متاع وقبضت دورهما وضياعهما حيث كانت وأخرجت عيالهما وأخذ وكيله بناحية السواد وهو ابن عياش فأقر بعشرين ألف دينار وبعث إلى مكة في طلب الحسن بن سهل بن نوح الأهوازي وحسن بن يعقوب البغدادي وأخذ بسببه قوم فحبسوا
وقد ذكر في سبب هلاكه غير ما قد ذكرناه ذكر أنه كان يضاد عبيد الله بن يحيى بن خاقان وكان عبيد الله متمكنا من المتوكل وإليه الوزارة وعامة أعماله وإلى نجاح توقيع العامة فلما عزم المتوكل على بناء الجعفري قال له نجاح وكان في الندماء يا أمير المؤمنين أسمي لك قوما تدفعهم إلي حتى أستخرج لك منهم أموالا تبني بها مدينتك هذه إنه يلزمك من الأموال في بنائها ما يعظم قدره ويجل ذكره فقال له سمهم فرفع رقعة يذكر فيها موسى بن عبد الملك وعيسى بن فرخانشاه خليفة الحسن بن مخلد والحسن بن مخلد وزيدان بن إبراهيم خليفة موسى بن عبد الملك وعبيد الله بن يحيى وأخويه عبد الله بن يحيى وزكرياء وميمون بن إبراهيم ومحمد بن موسى المنجم وأخاه أحمد بن موسى وعلي بن يحيى بن أبي منصور وجعفرا المعلوف مستخرج ديوان الخراج وغيرهم نحوا من عشرين رجلا فوقع ذلك من المتوكل موقعا أعجبه وقال له اغد غدوة فلما أصبح لم يشك في ذلك وناظر عبيد الله بن يحيى المتوكل فقال له يا أمير المؤمنين أراد ألا يدع كاتبا ولا قائدا إلا أوقع بهم فمن يقوم بالأعمال يا أمير المؤمنين وغدا نجاح فأجلسه عبيد الله في مجلسه ولم يؤذن له وأحضر موسى بن عبد الملك والحسن بن مخلد فقال لهما عبيد الله إنه إن دخل إلي أمير المؤمنين دفعكما إليه فقتلكما وأخذ ما تملكان ولكن اكتبان إلى أمير المؤمنين رقعة تقبلان به فيها بألفي ألف دينار فكتبا رقعة بخطوطهما وأوصلهما عبيد الله بن يحيى وجعل يختلف بين أمير المؤمنين ونجاح وموسى بن عبدالملك والحسن بن مخلد فلم يزل يدخل ويخرج ويعين موسى والحسن ثم أدخلهما على المتوكل فضمنا ذ ذلك وخرج معهما فدفعه إليهما جميعا والناس جميعا الخواص والعوام وهما لا يشكان أنهما وعبيد الله بن يحيى مدفوعون إلى نجاح للكلام الذي دار بينه وبين المتوكل فأخذاه وتولى تعذيبه موسى بن عبد الملك فحبسه في ديوان الخراج بسامرا وضربه دررا وأمر المتوكل بكاتبه إسحاق بن سعد وكان يتولى خاص أموره وأمر ضياع بعض الولد أن يغرم واحدا وخمسين ألف دينار وحلف على ذلك وقال إنه أخذ مني في ايام الواثق وهو يخلف عن عمر بن فرج خمسين دينارا حتى أطلق أرزاقي فخذوا لكل دينار ألفا وزيادة ألف فضلا كما أخذ فضلا فحبس ونجم عليه في ثلاثة أنجم ولم يطلق حتى أدى تعجيل سبعة عشر ألف دينار وأطلق بعد أن أخذ منه كفلاء بالباقي وأخذ عبد الله بن مخلد فأغرم سبعة عشر ألف دينار ووجه عبيد الله الحسين بن إسماعيل وكان أحد حجاب المتوكل وعتاب بن عتاب عن رسالة المتوكل أن يضرب نجاح خمسين مقرعة إن هو لم يقر ويؤد ما وصف عليه فضربه ثم عاوده في اليوم الثاني بمثل ذلك ثم عاوده في اليوم الثالث بمثل ذلك فقال أبلغ أمير المؤمنين أني ميت وأمر موسى بن عبد الملك جعفرا المعلوف ومعه عونان من أعوان ديوان الخراج فعصروا مذاكيره حتى برد فمات وأصبح فركب إلى المتوكل فأخبره بما حدث من وفاة نجاح فقال لهما المتوكل إني أريد مالي الذي ضمنتماه فاحتالاه فقبضا من أمواله وأموال ولده جملة وحبسا أبا الفرج وكان على ديوان زمام الضياع من قبل أبي صالح بن يزداد وقبضا أمتعته كلها وجميع ملكه وكتبا على ضياعه لأمير المؤمنين وأخذا ما أخذا من أصحابه فكان المتوكل كثيرا ما