فهرس الكتاب
يقول لهما كلما شرب ردوا علي كتابي وإلا فهاتوا المال وضم توقيع ديوان العامة إلى عبيد الله بن يحيى فاستخلف عليه يحيى بن عبدالرحمن بن خاقان ابن عمه ومكث موسى بن عبد الملك والحسن بن مخلد على ذلك يطالبهما المتوكل بالأموال التي ضمناها من قبل نجاح فما أتى على ذلك إلا يسيرا حتى ركب موسى بن عبد الملك يشيع المنتصر من الجعفري وهو يريد سامرا إلى منزله الذي ينزله بالجوسق فبلغه معه ساعة ثم انصرف راجعا فبينا هو يسير إذ صاح بمن معه خذوني فبدروه فسقط على أيديهم مفلوجا فحمل إلى منزله فمكث يومه وليلته ثم توفي فصير على ديوان الخراج أيضا عبيد الله بن يحيى بن خاقان فاستخلف عليه أحمد بن إسرائيل كاتب المعتز وكان أيضا خليفته على كتابه المعتز فقال القصافي ... ما كان يخشى نجاح صولة الزمن ... حتى أديل لموسى منه والحسن ... غدا على نعم الأحرار يسلبها ... فراح وهو سليب المال والبدن ...
وفيها ضرب بختيشوع المتطبب مائة وخمسين مقرعة وأثقل بالحديد وحبس في المطبق في رجب
وفيها أغارت الروم على سميساط فقتلوا وسبوا نحوا من خمسمائة
وغزا علي بن يحيى الأرمني الصائفة ومنع أهل لؤلؤة رئيسهم من الصعود إليها ثلاثين يوما فبعث ملك الروم إليهم بطريقا يضمن لكل رجل منهم ألف دينار على أن يسلموا إليه لؤلؤة فأصعدوه إليهم ثم أعطوا أرزاقهم الفائتة وما أرادوا فسلموا لؤلؤة والبطريق إلى بلكاجور في ذي الحجة وكان البطريق الذي كان صاحب الروم وجهه إليهم يقال لهم لغثيط فلما دفعه أهل لؤلؤة إلى بلكاجور وقيل إن علي بن يحيى الأرمني حمله إلى المتوكل إلى الفتح بن خاقان فعرض عليه الإسلام فأبى فقالوا نقتلك فقال أنتم أعلم وكتب ملك الروم يبذل مكانه ألف رجل من المسلمين
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام وهو يعرف بالزينبي وهو والي مكة
وكان نيروز المتوكل الذي أرفق أهل الخراج بتأخيره إياه عنهم فيها يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ولسبع عشرة ليلة خلت من حزيران ولثمان وعشرين من أرديوهشت ماه فقال البحتري الطائي ... إن يوم النيروز عاد إلى العه ... د الذي كان سنه أردشير