فهرس الكتاب
ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك غزو عمر بن عبد الله الأقطع الصائفة فأخرج سبعة آلاف رأس وغزوة قربياس فأخرج خمسة آلاف رأس وغزو الفضل بن قارن بحرا في عشرين مركبا فافتتح حصن أنطالية وغزوة بلكاجور فغنم وسبى وغزو علي بن يحيى الأرمني الصائفة فأخرج خمسة آلاف رأس ومن الدواب والرمك والحمير نحوا من عشرة آلاف
وفيها تحول المتوكل إلى المدينة التي بناها الماحوزة فنزلها يوم عاشوراء من هذه السنة
وفيها كان الفداء في صفر على يدي علي بن يحيى الأرمني ففودي بألفين وثلاثمائة وسبعة وستين نفسا
وقال بعضهم لم يتم الفداء في هذه السنة إلا في جمادى الأولى
وذكر عن نصر بن الأزهر الشيعي وكان رسول المتوكل إلى ملك الروم في أمر الفداء أنه قال لما صرت إلى القسطنطينية حضرت دار ميخائيل الملك بسوادي وسيفي وخنجري وقلنسوتي فجرت بيني وبين خال الملك بطرناس المناظرة وهم القيم بشأن الملك وأبوا أن يدخلوني بسيفي وسوادي فقلت أنصرف فانصرفت فرددت من الطريق ومعي الهدايا نحو من ألف نافجة مسك وثياب حرير وزعفران كثير وطرائف وقد كان أذن لوفود برجان وغيرهم ممن ورد عليه وحملت الهدايا التي معي فدخلت عليه فإذا هو على سرير فوق سرير وإذا البطارقة حوله قيام فسلمت ثم جلست على طرف السرير الكبير وقد هيئ لي مجلس ووضعت الهدايا بين يديه وبين يديه ثلاثة تراجمة غلام فراش كان لمسرور الخادم وغلام لعباس بن سعيد الجوهري وترجمان له قديم يقال له سرحون فقالوا لي ما نبلغه قلت لا تزيدون على ما أقول لكم شيئا فأقبلوا يترجمون ما أقول فقبل الهدايا ولم يأمر لأحد منها بشيء وقربني وأكرمني وهيأ لي منزلا بقربه فخرجت فنزلت في منزلي وأتاه أهل لؤلؤة برغبتهم في النصرانية وأنهم معه ووجهوا برجلين ممن فيها رهينة من المسلمين
قال فتغافل عني نحوا من أربعة أشهر حتى أتاه كتاب مخالفة أهل لؤلؤة وأخذهم رسله واستيلاء العرب عليها فراجعوا مخاطبتي وانقطع الأمر بيني وبينهم في الفداء على أن يعطوا جميع من عندهم وأعطي جميع من عندي وكانوا أكثر من ألف قليلا وكان جميع الأسرى الذين في أيديهم أكثر من ألفين منهم عشرون امرأة معهن عشرة من الصبيان فأجابوني إلى المخالفة فاستحلفت خاله فحلف عن ميخائيل فقلت ايها الملك قد حلف لي خالك فهذه اليمين لازمة لك فقال برأسه نعم ولم اسمعه يتكلم بكلمة منذ دخلت بلاد