فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 3305

ثم دخلت سنة ست وأربعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك غزو عمر بن عبد الله الأقطع الصائفة فأخرج سبعة آلاف رأس وغزوة قربياس فأخرج خمسة آلاف رأس وغزو الفضل بن قارن بحرا في عشرين مركبا فافتتح حصن أنطالية وغزوة بلكاجور فغنم وسبى وغزو علي بن يحيى الأرمني الصائفة فأخرج خمسة آلاف رأس ومن الدواب والرمك والحمير نحوا من عشرة آلاف

وفيها تحول المتوكل إلى المدينة التي بناها الماحوزة فنزلها يوم عاشوراء من هذه السنة

وفيها كان الفداء في صفر على يدي علي بن يحيى الأرمني ففودي بألفين وثلاثمائة وسبعة وستين نفسا

وقال بعضهم لم يتم الفداء في هذه السنة إلا في جمادى الأولى

وذكر عن نصر بن الأزهر الشيعي وكان رسول المتوكل إلى ملك الروم في أمر الفداء أنه قال لما صرت إلى القسطنطينية حضرت دار ميخائيل الملك بسوادي وسيفي وخنجري وقلنسوتي فجرت بيني وبين خال الملك بطرناس المناظرة وهم القيم بشأن الملك وأبوا أن يدخلوني بسيفي وسوادي فقلت أنصرف فانصرفت فرددت من الطريق ومعي الهدايا نحو من ألف نافجة مسك وثياب حرير وزعفران كثير وطرائف وقد كان أذن لوفود برجان وغيرهم ممن ورد عليه وحملت الهدايا التي معي فدخلت عليه فإذا هو على سرير فوق سرير وإذا البطارقة حوله قيام فسلمت ثم جلست على طرف السرير الكبير وقد هيئ لي مجلس ووضعت الهدايا بين يديه وبين يديه ثلاثة تراجمة غلام فراش كان لمسرور الخادم وغلام لعباس بن سعيد الجوهري وترجمان له قديم يقال له سرحون فقالوا لي ما نبلغه قلت لا تزيدون على ما أقول لكم شيئا فأقبلوا يترجمون ما أقول فقبل الهدايا ولم يأمر لأحد منها بشيء وقربني وأكرمني وهيأ لي منزلا بقربه فخرجت فنزلت في منزلي وأتاه أهل لؤلؤة برغبتهم في النصرانية وأنهم معه ووجهوا برجلين ممن فيها رهينة من المسلمين

قال فتغافل عني نحوا من أربعة أشهر حتى أتاه كتاب مخالفة أهل لؤلؤة وأخذهم رسله واستيلاء العرب عليها فراجعوا مخاطبتي وانقطع الأمر بيني وبينهم في الفداء على أن يعطوا جميع من عندهم وأعطي جميع من عندي وكانوا أكثر من ألف قليلا وكان جميع الأسرى الذين في أيديهم أكثر من ألفين منهم عشرون امرأة معهن عشرة من الصبيان فأجابوني إلى المخالفة فاستحلفت خاله فحلف عن ميخائيل فقلت ايها الملك قد حلف لي خالك فهذه اليمين لازمة لك فقال برأسه نعم ولم اسمعه يتكلم بكلمة منذ دخلت بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت