فهرس الكتاب
عبد الله بن طاهر في اليوم الذي بويع له فيه وكان وصوله إلى محمد في اليوم الثاني ووافى به أخ لأتامش ومحمد بن عبد الله في نزهة له فوجه الحاجب إليه وأعلمه مكانه فرجع من ساعته وبعث إلى الهاشميين والقواد والجند ووضع لهم الأرزاق
وورد في هذه السنة على المستعين وفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان ولمحمد بن عبد الله على العراق وجعل إليه الحرمين والشرطة ومعاون السواد برأسه وأفرده به وعقد في الجوسق لمحمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان والأعمال المضمونة إليها خاصة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان
ومرض بغا الكبير في جمادى الآخرة فعاده المستعين في النصف منها ومات بغا من يومه فعقد لموسى ابنه على أعماله وعلى أعمال أبيه كلها وولي ديوان البريد
وفي هذه السنة وجه أنوجو التركي إلى أبي العمود الثعلبي فقتله يوم السبت بكفر توثي لخمس بقين من شهر ربيع الآخر
وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج فوجه خلفه رسول من الشيعة اسمه شعيب بنفيه الى برقة ومنعه من الحج
وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد في جمادى الأولى منها جميع ما كان لهما خلا شيئا استثنى منه المعتز قيمته مائة ألف دينار وأخذ له ولإبراهيم غلة بثمانين ألف دينار في السنة فلما كان يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان ابتيع من المعتز والمؤيد جميع ما لهما من الدور والمنازل والضياع والقصور والفرش والآلة وغير ذلك بعشرين ألف دينار وأشهدا عليهما بذلك الشهود والعدول والقضاة وغيرهم وقيل ابتيع ما لهما من الضياع وترك إلى أبي عبد الله ما يكون غلته من العين في السنة عشرين ألف دينار ولإبراهيم ما تبلغ قيمة غلته في السنة خمسة آلاف دينار فكان ما ابتيع من أبي عبد الله بعشرة آلاف ألف دينار وعشر حبات لؤلؤ ومن إبراهيم بثلاثة آلاف ألف درهم وثلاث حبات لؤلؤ وأشهدا عليهما بذلك الفقهاء والقضاة وكان الشراء باسم الحسن بن مخلد للمستعين وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ثمان واربعين ومائتين وحبسا في حجرة الجوسق ووكل بهما وجعل أمرهما إلى بغا الصغير وكان الأتراك قد ارادوا حين شغب الغوغاء والشاكرية قتلهما فمنعهم من ذلك أحمد بن الخصيب وقال ليس لهما ذنب ولا المشغبة من أصحابهما وإنما المشغبة من أصحاب ابن طاهر ولكن احبسوهما فحبسا
وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب وذلك في جمادى الأولى منها واستصفي ماله ومال ولده ونفي إلى أقريطش
وفيها صرف علي بن يحيى عن الثغور الشامية وعقد له على إرمينية وأذربيجان في شهر رمضان من هذه السنة
وفيها شغب أهل حمص على كيدر بن عبيدالله عامل المستعين عليها فاخرجوه منها فوجه إليهم الفضل بن قارن فمكر بهم حتى أخذهم وقتل منهم خلقا كثيرا وحمل منهم مائة رجل من عيونهم إلى سامرا