فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 3305

عبد الله بن طاهر في اليوم الذي بويع له فيه وكان وصوله إلى محمد في اليوم الثاني ووافى به أخ لأتامش ومحمد بن عبد الله في نزهة له فوجه الحاجب إليه وأعلمه مكانه فرجع من ساعته وبعث إلى الهاشميين والقواد والجند ووضع لهم الأرزاق

وورد في هذه السنة على المستعين وفاة طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان في رجب فعقد المستعين لابنه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان ولمحمد بن عبد الله على العراق وجعل إليه الحرمين والشرطة ومعاون السواد برأسه وأفرده به وعقد في الجوسق لمحمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر على خراسان والأعمال المضمونة إليها خاصة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان

ومرض بغا الكبير في جمادى الآخرة فعاده المستعين في النصف منها ومات بغا من يومه فعقد لموسى ابنه على أعماله وعلى أعمال أبيه كلها وولي ديوان البريد

وفي هذه السنة وجه أنوجو التركي إلى أبي العمود الثعلبي فقتله يوم السبت بكفر توثي لخمس بقين من شهر ربيع الآخر

وفيها خرج عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى الحج فوجه خلفه رسول من الشيعة اسمه شعيب بنفيه الى برقة ومنعه من الحج

وفيها ابتاع المستعين من المعتز والمؤيد في جمادى الأولى منها جميع ما كان لهما خلا شيئا استثنى منه المعتز قيمته مائة ألف دينار وأخذ له ولإبراهيم غلة بثمانين ألف دينار في السنة فلما كان يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان ابتيع من المعتز والمؤيد جميع ما لهما من الدور والمنازل والضياع والقصور والفرش والآلة وغير ذلك بعشرين ألف دينار وأشهدا عليهما بذلك الشهود والعدول والقضاة وغيرهم وقيل ابتيع ما لهما من الضياع وترك إلى أبي عبد الله ما يكون غلته من العين في السنة عشرين ألف دينار ولإبراهيم ما تبلغ قيمة غلته في السنة خمسة آلاف دينار فكان ما ابتيع من أبي عبد الله بعشرة آلاف ألف دينار وعشر حبات لؤلؤ ومن إبراهيم بثلاثة آلاف ألف درهم وثلاث حبات لؤلؤ وأشهدا عليهما بذلك الفقهاء والقضاة وكان الشراء باسم الحسن بن مخلد للمستعين وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ثمان واربعين ومائتين وحبسا في حجرة الجوسق ووكل بهما وجعل أمرهما إلى بغا الصغير وكان الأتراك قد ارادوا حين شغب الغوغاء والشاكرية قتلهما فمنعهم من ذلك أحمد بن الخصيب وقال ليس لهما ذنب ولا المشغبة من أصحابهما وإنما المشغبة من أصحاب ابن طاهر ولكن احبسوهما فحبسا

وفيها غضب الموالي على أحمد بن الخصيب وذلك في جمادى الأولى منها واستصفي ماله ومال ولده ونفي إلى أقريطش

وفيها صرف علي بن يحيى عن الثغور الشامية وعقد له على إرمينية وأذربيجان في شهر رمضان من هذه السنة

وفيها شغب أهل حمص على كيدر بن عبيدالله عامل المستعين عليها فاخرجوه منها فوجه إليهم الفضل بن قارن فمكر بهم حتى أخذهم وقتل منهم خلقا كثيرا وحمل منهم مائة رجل من عيونهم إلى سامرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت