فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 3305

آخر من وجوه سارية فدخلها برجاله وأصحابه فانتهى الخبر إلى سليمان بن عبد الله ومن معه من الجند فلم يكن لهم هم غير النجاة بأنفسهم

ولقد حدثني جماعة من أهل تلك الناحية وغيرها أن سليمان بن عبد الله هرب وترك أهله وعياله وثقله وكل ما كان له بسارية من مال واثاث وغير ذلك بغير مانع ولا دفاع فلم يكن له ناهية دون جرجان وغلب على ما كان له ولغيره بها من جنده الحسن بن زيد وأصحابه

فأما عيال سليمان وأهله وأثاثه فإنه بلغني أن الحسن بن زيد أمر لهم بمركب حملهم فيه حتى ألحقهم بسليمان وهو بجرجان وأما ما كان لأصحابه فإن من كان من الحسن بن زيد من التبع انتهبه فاجتمع للحسن بن زيد بلحاق سليمان بن عبد الله بجرجان إمرة طبرستان كلها

فلما اجتمعت للحسن بن زيد طبرستان وأخرج عنها سليمان بن عبد الله وأصحابه وجه إلى الري خيلا مع رجل من أهل بيته يقال له الحسن بن زيد فصار إليها فطرد عنها عاملها من قبل الطاهرية فلما دخل الموجه به من قبل الطالبيين الري هرب منها عاملها فاستخلف بها رجلا من الطالبيين يقال له محمد بن جعفر وانصرف عنها فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همذان وورد الخبر بذلك على المستعين ومدبر أمره يومئذ وصيف التركي وكاتبه أحمد بن صالح بن شيرزاد وإليه خاتم المستعين ووزارته فوجه إسماعيل بن فراشة في جمع إلى همذان وأمره بالمقام بها وضبطها إلى أن يتجاوز إليها خيل الحسن بن زيد وذلك أن ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر وبه عماله وعليه صلاحه

فلما استقر بمحمد بن جعفر الطالبي القرار بالري ظهرت منه فيما ذكر أمور كرهها أهل الري فوجه محمد بن طاهر بن عبد الله قائدا له من قبله يقال له محمد بن ميكال وهو أخو الشاه بن ميكال في جمع من الخيل والرجالة إلى الري فالتقى هو ومحمد بن جعفر الطالبي خارج الري فذكر أن محمد بن ميكال أسر محمد بن جعفر الطالبي وفض جيشه ودخل الري فأقام بها ودعا بها للسلطان فلم يتطاول بها مكثه حتى وجه الحسن بن زيد إليه خيلا عليها قائد له من أهل اللازر يقال له واجن فلما صار واجن إلى الري خرج إليه محمد بن ميكال فاقتتلا فهزم واجن وأصحابه محمد بن ميكال وجيشه والتجأ محمد بن ميكال إلى مدينة الري معتصما بها فاتبعه واجن وأصحابه حتى قتلوه وصارت الري إلى أصحاب الحسن بن زيد

فلما كان يوم عرفة من هذه السنة بعد مقتل محمد بن ميكال ظهر بالري أحمد بن عيسى بن علي بن حسين الصغير بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وإدريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب فصلى أحمد بن عيسى بأهل الري صلاة العيد ودعا للرضا من آل محمد فحاربه محمد بن علي بن طاهر فهزمه أحمد بن عيسى فصار إلى قزوين

وفي هذه السنة غضب على جعفر بن عبد الواحد لأنه كان بعث إلى الشاكرية فزعم وصيف أنه أفسدهم فنفي إلى البصرة لسبع بقين من شهر ربيع الأول

وفيها أسقطت مرتبة من كانت له مرتبة في دار العامة من بني أمية كابن أبي الشوارب والعثمانيين وأخرج في هذه السنة من الحبس الحسن بن الأفشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت