فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3305

وذكر أن مزاحم بن خاقان رمى فيه موسى بن أشناس بسهم فأصابه فانصرف مجروحا وافتقد من عسكر أبي أحمد نحو من عشرين قائدا من الأتراك والمغاربة

ولما كان يوم الخميس لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي الساج خمس خلع وعلى ابن فراشة أربع خلع وعلى يحيى بن حفص حبوس ثلاث خلع وعسكر أبو الساج في سوق الثلاثاء وأعطي الجند بغالا من بغال السلطان يحمل عليها الرجالة وحول مزاحم بن خاقان من باب حرب إلى باب السلامة وصار مكان مزاحم خالد بن عمران الطائي الموصلي

وذكر أن أبا الساج لما أمره ابن طاهر بالشخوص قال له أيها الأمير عندي مشورة أشير بها قال قل يا أبا جعفر فإنك غير متهم قال إن كنت تريد أن تجاد هؤلاء القوم فالرأي لك ألا تفارق قوادك ولا تفرقهم واجمعهم حتى تفض هذا العسكر المقيم بإزائك فإنك إذا فرغت من هؤلاء فما أقدرك على من وراءك فقال إن لي تدبيرا ويكفي إن شاء فقال أبو الساج السمع والطاعة ومضى لما أمر به

وذكر أن المعتز كتب إلى أبي أحمد يلومه للتقصير في قتال أهل بغداد فكتب إليه ... لأمر المنايا علينا طريق ... وللدهر فيه اتساع وضيق ... فأيامنا عبر للأنام ... فمنها البكور ومنها الطروق ... ومنها هنات تشيب الوليد ... ويخذل فيها الصديق الصديق ... وسور عريض له ذروة ... تفوت العيون وبحر عميق ... قتال مبيد وسيف عتيد ... وخوف شديد وحصن وثيق ... وطول صياح لداعي الصباح ال ... سلاح السلاح فما يستفيق ... فهذا قتيل وهذا جريح ... وهذا حريق وهذا غريق ... وهذا قتيل وهذا تليل ... وآخر يشدخه المنجنيق ... هناك اغتصاب وثم انتهاب ... ودور خراب وكانت تروق ... إذا ما سمونا إلى مسلك ... وجدناه قد سد عنا الطريق ... فبالله نبلغ ما نرتجيه ... وبالله ندفع ما لا نطيق ...

فأجابه محمد بن عبد الله أو قيل على لسانه ... ألا كل من زاغ عن أمره ... وجار به عن هداه الطريق ... ملاق من الأمر ما قد وصفت ... وهذا بأمثال هذا خليق ... ولا سيما ناكث بيعة ... وتوكيدها فيه عهد وثيق ... يسد عليه طريق الهدى ... ويلقى من الأمر ما لا يطيق ... وليس ببالغ ما يرتجيه ... من كان عن غيه لا يفيق ... أتانا به خبر سائر ... رواه لنا عن خلوق خلوق ... وهذا الكتاب لنا شاهد ... يصدقه ذا النبي الصدوق ...

أما الشعر الأول فإنه ينشد لعلي بن أمية في فتنة المخلوع والمأمون والجواب لا يعرف قائله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت