فهرس الكتاب
وذكر أن مزاحم بن خاقان رمى فيه موسى بن أشناس بسهم فأصابه فانصرف مجروحا وافتقد من عسكر أبي أحمد نحو من عشرين قائدا من الأتراك والمغاربة
ولما كان يوم الخميس لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الآخر خلع على أبي الساج خمس خلع وعلى ابن فراشة أربع خلع وعلى يحيى بن حفص حبوس ثلاث خلع وعسكر أبو الساج في سوق الثلاثاء وأعطي الجند بغالا من بغال السلطان يحمل عليها الرجالة وحول مزاحم بن خاقان من باب حرب إلى باب السلامة وصار مكان مزاحم خالد بن عمران الطائي الموصلي
وذكر أن أبا الساج لما أمره ابن طاهر بالشخوص قال له أيها الأمير عندي مشورة أشير بها قال قل يا أبا جعفر فإنك غير متهم قال إن كنت تريد أن تجاد هؤلاء القوم فالرأي لك ألا تفارق قوادك ولا تفرقهم واجمعهم حتى تفض هذا العسكر المقيم بإزائك فإنك إذا فرغت من هؤلاء فما أقدرك على من وراءك فقال إن لي تدبيرا ويكفي إن شاء فقال أبو الساج السمع والطاعة ومضى لما أمر به
وذكر أن المعتز كتب إلى أبي أحمد يلومه للتقصير في قتال أهل بغداد فكتب إليه ... لأمر المنايا علينا طريق ... وللدهر فيه اتساع وضيق ... فأيامنا عبر للأنام ... فمنها البكور ومنها الطروق ... ومنها هنات تشيب الوليد ... ويخذل فيها الصديق الصديق ... وسور عريض له ذروة ... تفوت العيون وبحر عميق ... قتال مبيد وسيف عتيد ... وخوف شديد وحصن وثيق ... وطول صياح لداعي الصباح ال ... سلاح السلاح فما يستفيق ... فهذا قتيل وهذا جريح ... وهذا حريق وهذا غريق ... وهذا قتيل وهذا تليل ... وآخر يشدخه المنجنيق ... هناك اغتصاب وثم انتهاب ... ودور خراب وكانت تروق ... إذا ما سمونا إلى مسلك ... وجدناه قد سد عنا الطريق ... فبالله نبلغ ما نرتجيه ... وبالله ندفع ما لا نطيق ...
فأجابه محمد بن عبد الله أو قيل على لسانه ... ألا كل من زاغ عن أمره ... وجار به عن هداه الطريق ... ملاق من الأمر ما قد وصفت ... وهذا بأمثال هذا خليق ... ولا سيما ناكث بيعة ... وتوكيدها فيه عهد وثيق ... يسد عليه طريق الهدى ... ويلقى من الأمر ما لا يطيق ... وليس ببالغ ما يرتجيه ... من كان عن غيه لا يفيق ... أتانا به خبر سائر ... رواه لنا عن خلوق خلوق ... وهذا الكتاب لنا شاهد ... يصدقه ذا النبي الصدوق ...
أما الشعر الأول فإنه ينشد لعلي بن أمية في فتنة المخلوع والمأمون والجواب لا يعرف قائله