فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 3305

حتى قتل وقتل بيده ثلاثة ثم أتاه سهم غرب فوقع في حلقه فولى وجاء سهم آخر فوقع في كفل دابته فشبت به فصرعته ولم يثبت معه أحد إلا ابنه فجرح وكان إغلاق الباب على المنهزمين أشد من عدوهم وحمل فيما ذكر إلى سامرا من اهل بغداد سبعون أسيرا ومن الرؤوس ثلاثمائة رأس

وذكر أن الاسرى لما قربوا من سامرا أمر الذي وجه به معهم ألا يدخلهم سامرا إلا مغطي الوجوه وأن أهل سامرا لما رأوهم كثر ضجيجهم وبكاؤهم وارتفعت أصواتهم وأصوات نسائهم بالصراخ والدعاء فبلغ ذلك المعتز فكره أن تغلظ قلوب من بحضرته من الناس عليه فأمر لكل أسير بدينارين وتقدم إليهم بترك معاودة القتال وأمر بالرؤوس فدفنت

وكان في الاسرى ابن لمحمد بن نصر بن حمزة وأخ لقسطنطينة جارية أم حبيب وخمسة من وجوه بغداد ممن كان في النظارة فأما ابن محمد بن نصر فذكر أنه قتل وصلب بإزاء باب الشماسية لمكان أبيه

وفي يوم الخميس لأربع بقين من شهر ربيع الأول قدم أبو الساج من طريق مكة في نحو من سبعمائة فارس ومعه ثمانية عشر محملا فيها ستة وثلاثون أسيرا من أسارى الأعراب في الأغلال ودخل هو وأصحابه بغداد في زي حسن وسلاح ظاهر فصار إلى الدار فخلع عليه خمس خلع وقلد سيفا وانصرف إلى منزله مع أصحابه وقد خلع على أربع نفر من أصحابه

وفي يوم الاثنين لانسلاخ شهر ربيع الأول وافى باب الشماسية فيما قيل جماعة من الأتراك معهم من المعتز كتاب إلى محمد بن عبد الله وسألوا إيصاله إليه فامتنع الحسين بن إسماعيل من قبوله حتى استأمر فأمر بقبوله فوافى يوم الجمعة ثلاثة فوارس فأخرج إليهم الحسين بن إسماعيل رجلا معه سيف وترس فأخذ الكتاب من خريطة فأخرج فأوصله إلى محمد فإذا فيه تذكير محمد بما يجب عليه من حفظه لقديم العهد بينه وبين المعتز والحرمة وأن الواجب كان عليه أن يكون أول من سعى في امره وتوجيه خلافته وذكر أن ذلك أول كتاب ورد عليه من المعتز بعد الحرب

وفي يوم السبت لخمس خلون من ربيع الآخر وافى بغداد حبشون بن بغا الكبير ومعه يوسف بن يعقوب قوصرة مولى الهادي فيمن كان مع موسى بن بغا من الشاكرية وانضم إليهم عامة الشاكرية المقيمين بالرقة وهم في نحو من ألف وثلاثمائة فخلع عليه خمس خلع وعلى يوسف أربع خلع وعلى نحو من عشرين من وجوه الشاكرية وانصرفوا إلى منازلهم

وقدم بغداد رجل ذكر أن عدة الأتراك والمغاربة وحشوهم في الجانب الغربي اثنا عشر ألف رجل ورأسهم بايكباك القائد وأن عدة من مع أبي أحمد في الجانب الشرقي سبعة آلاف رجل خليفته عليهم الدرغمان الفرغاني وأنه ليس بسامرا من قواد الأتراك ولا من قواد المغاربة إلا ستة نفر وكلوا بحفظ الأبواب وكانت بين الفريقين وقعة يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر ربيع الآخر فقتل فيما ذكر فيها من أصحاب المعتز مع من غرق منهم أربعمائة رجل وقتل من أصحاب ابن طاهر مع من غرق ثلاثمائة رجل لم يكن فيهم إلا جندي وذلك أنه لم يخرج في ذلك اليوم من الغوغاء أحد وقتل الحسن بن علي الحربي وكان يوما صعبا على الفريقين جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت