فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 3305

ولما بلغ بحونة ما لقيه أصحاب رشيد وأن الأتراك قد مالوا عند انهزام رشيد إلى الأنبار عبر إلى الجانب الغربي وقطع جسر الأنبار وعبر معه جماعة من أصحابه وصار رشيد إلى المحول من ليلته وسار بحونة في الجانب الغربي حتى وافى بغداد يوم الخميس بالعشي ثم دخل رشيد في هذه العشية إلى دار ابن طاهر فأعلم بحونة محمد بن عبد الله أنه عند مصير الأتراك إلى الأنبار وجه إلى رشيد يسأله أن يوجه إليه مائة رجل من الناشبة ليرتبهم قدام أصحابه فامتنع من ذلك وسأله أن يضم إليه ناشبة من الفرسان والرجالة ليصير إلى بني عمه وذكر أنهم مقيمون هنالك في الجانب الغربي على الطاعة وانتظار أمير المؤمنين وضمن أن يتلافى ما كان منه فضم إليه ثلاثمائة رجل من فرسان الشاكرية الناشبة ورجالتهم وخلع عليه خمس خلع ومضى إلى قصر ابن هبيرة يستعد هنالك

ثم اختار محمد بن عبد الله الحسين بن إسماعيل للأنبار ووجه محمد بن رجاء الحضاري معه وعبد الله بن نصر بن حمزة ورشيد بن كاوس ومحمد بن يحيى وجماعة من الناس وأمر بإخراج المال لمن يخرج مع الحسين ومع هؤلاء القوم فامتنع من كان قدم من ملطية من الشاكرية وهم عظم الناس من قبض رزق أربعة اشهر لأن أكثرهم كان بغير دواب وقالوا نحتاج إلى أن نقوى في أنفسنا ونشتري الدواب وكان الذي أطلق لهم أربعة آلاف دينار ثم رضوا بقبض أربعة اشهر فجلس الحسين في مجلس على باب محمد بن عبد الله وتقدم في تصحيح الجرائد ليكون عرضه الناس وأصحابه في مدينة أبي جعفر فأعطى في ذلك اليوم جماعة من خاصته ثم صار الحسين واصحاب الدواوين بعد ذلك الى مدينة ابي جعفر ووضع العطاء لمن يخرج معه من الجند في ثلاثة مجالس واستتم إعطاؤهم يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى

فلما كان يوم الاثنين أحضر الحسين بن إسماعيل الدار ومعه القواد الخارجون معه رشيد بن كاوس ومحمد بن رجاء وعبد الله بن حمزة وأرمش الفغاني ومحمد بن يعقوب أخو حزام ويوسف بن منصور بن يوسف البرم والحسين بن علي بن يحيى الأرمني والفضل بن محمد بن الفضل ومحمد بن هرثمة بن النصر وخلع على الحسين وقدمت مرتبته إلى الفوج الثاني وكان في الفوج الرابع وخلع على هؤلاء القواد وصير رشيد بن كاوس علىالمقدمة ومحمد بن رجاء على الساقة ومضى الحسين ومن ضم إليه من عشيرته وقواده إلى معسكرهم وأمر وصيف وبغا أن يسبقا الحسين إلى معسكره وشيعه عبيد الله بن عبد الله وجميع قواد ابن طاهر وكتابه وبنو هاشم والوجوه إلى الياسرية وأخرج لأهل العسكر من المال ستة وثلاثون ألف دينار وحمل إلى معسكر الياسرية بعد لإعطاء من بقي ألف وثمانمائة دينار تمام استحقاقهم

فلما كان يوم الخميس سارت مقدمة الحسين والمقلد لها عبد الله بن نصر ومحمد بن يعقوب في ألف فارس وراجل فنزلوا البثق المعروف بالقاطوفة وكان الأتراك قد وجهوا إلى المنصورية على خمسة فراسخ من بغداد جماعة منهم ومن المغاربة والغوغاء زهاء مائة إنسان فظفر بسبعة من المغاربة فوجه بهم إلى الحسين فأنفذهم إلى الباب وسار الحسين يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى وقد كان أهل الأنبار حين تنحى بحونة ورشيد وصار الاتراك والمغاربة إلى الأنبار ونادوا الأمان فأعطوه وأمروا بفتح حوانيتهم والتسوق فيها والانتشار في أمورهم واطمأنوا إلى ذلك منهم وسكنوا وطمعوا فيهم أن يفوا لهم فاقاموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت