فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 3305

من شهر رمضان من هذه السنة فكتب إلى محمد بن عبد الله بمنعهما فوجها بكاتبيهما أحمد بن صالح ودليل بن يعقوب إلى محمد بن عبد الله ليستأذناه فأتاهما جيش من الأتراك فنزلوا بالمصلى وخرج وصيف وبغا وأولادهما وفرسانهما في نحو من أربعمائة إنسان وخلفا في دورهما الثقل والعيال ودعا أهل بغداد لهما ودعوا لهم

وقد كان ابن طاهر وجه محمد بن يحيى الواثقي وبندار الطبري إلى باب الشماسية وباب البردان ليمنعوهما ومضيا من باب خراسان ونفذا ولم يعلم كاتباهما حتى قال محمد بن عبد الله لأحمد ودليل ما صنع صاحباكما فقال أحمد بن صالح خلفت وصيفا في منزله قال فإنه قد شخص الساعة قال ما علمت فلما صار إلى سامرا بكر أحمد بن إسرائيل يوم الأحد لتسع بقين من شوال من هذه السنة في السحر إلى وصيف وأقام عنده مليا ثم انصرف إلى بغا فأقام عنده مليا ثم صار الى الدار فاجتمع الموالي وسألوا ردهما إلى مراتبهما فأجيبوا إلى ذلك وبعث إليهما فحضرا ورتبا في مرتبتهما التي كانت قبل مصيرهما إلى بغداد وأمر برد ضياعهما وخلع عليهما خلع المرتبة ثم ركب المعتز إلى دار العامة وعقد لبغا ووصيف على أعمالهما ورد ديوان البريد كما كان قبل إلى موسى بن بغا الكبير فقبل موسى ذلك

وفي شهر رمضان من هذه السنة كانت وقعة بين جند بغداد وأصحاب محمد بن عبد الله طاهر ورئيس الجند يومئذ ابن الخليل وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن المعتز كتب إلى محمد بن عبد الله في بيع غلة طساسيج ضياع بادرويا وقطربل ومسكن وغيرها كل كرين بالمعدل بخمسة وثلاثين دينارا من غلة سنة اثنتين وخمسين ومائتين وكان المعتز ولي بريد بغداد رجلا يقال له صالح بن الهيثم وكان أخوه منقطعا إلى أتامش أيام المتوكل فارتفع أمر صالح هذا أيام المستعين وكان ممن أقام بسامرا وهو من أهل المخرم وكان أبوه حائكا ثم صار يبيع الغزل ثم انتقل أخوه إليه لما ارتفع فلما أقام ببغداد كتب إليه أن يؤمر أن يقرأ الكتاب على قواد أهل بغداد كعتاب بن عتاب ومحمد بن يحيى الواثقي ومحمد بن هرثمة ومحمد بن رجاء وشعيب بن عجيف ونظرائهم فقرأه عليهم فصاروا إلى محمد بن عبد الله فأخبروه فأمر محمد بن عبد الله فأحضر صالح بن الهيثم وقال ما حملك على هذا بغير علمي وتهدده وأسمعه وقال للقواد انتظروا حتى أرى رأيي وآمركم بما أعزم عليه فانصرفوا من عنده على ذلك وشخص بعد ذلك واجتمع الفروض والشاكرية والنائبة إلى باب محمد بن عبد الله يطلبون أرزاقهم لعشر خلون من شهر رمضان فأخبرهم أن كتاب الخليفة ورد عليه جواب كتاب له كان كتب بمسألة أرزاق جند بغداد إن كنت فرضت الفروض لنفسك فأعطهم أرزاقهم وإن كنت فرضت لنا فلا حاجة لنا فيهم فلما ورد الكتاب عليه أخرج لهم بعد شغبهم بيوم ألفي دينار فوضعت لهم ثم سكنوا

ثم اجتمعوا لإحدى عشرة خلت من شهر رمضان ومعهم الأعلام والطبول وضربوا المضارب والخيم على باب حرب وباب الشماسية وغيرهما وبنوا بيوتا من بواري وقصب وباتوا ليلتهم فلما أصبحوا كثر جمعهم وبيت ابن طاهر قوما من خاصته في داره وأعطاهم درهما درهما فلما أصبحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت