فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 3305

من المحرم فخلع المعتز عليه ستة أثواب وسيفا وتوج تاج ذهب بقلنسوة مجوهرة ووشح وشاحي ذهب بجوهر وقلد سيفا آخر مرصعا بالجوهر وأجلس على كرسي وخلع على الوجوه من القواد

وفيها قتل شريح الحبشي وكان سبب ذلك أنه حين وقع الصلح هرب في عدة من الحبشة فقطع الطريق فيما بين واسط وناحية الجبل والأهواز ونزل قرية من قرى أم المتوكل يقال لها ديري فنزل في خانها في خمسة عشرة رجلا فشربوا وسكروا فوثب عليهم أهل القرية فكتفوهم وحملوهم إلى واسط إلى منصور بن نصر فحملهم منصور إلى بغداد فأنفذهم محمد بن عبد الله إلى العسكر فلما وصلوا قام بايكباك إلى شريح فوسطه بالسيف وصلب على خشبة بابك وضرب أصحابه بالسياط ما بين الخمسمائة إلى الألف

وفي شهر ربيع الآخر منها توفي عبيد الله بن يحيى بن خاقان في مدينة أبي جعفر

وفيها كتب المعتز إلى محمد بن عبد الله في إسقاط اسم بغا ووصيف ومن كان في رسمهما من الدواوين

وذكر أن محمد بن أبي عون أحد قواد محمد بن عبد الله ناظره لما صار أبو أحمد الى سامرا في قتل بغا ووصيف فوعده أن يقتلهما فبعث المعتز إلى محمد بن عبد الله بلواء وعقد لمحمد بن أبي عون لواء على البصرة واليمامة والبحرين فكتب قوم من أصحاب بغا ووصيف إليهما بذلك وحذروهما محمد بن عبد الله فركب وصيف وبغا إليه يوم الثلاثاء لخمس بقين من ربيع الأول فقال له بغا بلغنا أيها الأمير ما ضمنه ابن أبي عون من قتلنا والقوم قد غدروا وخالفوا ما فارقونا عليه والله لو أرادوا أن يقتلونا ما قدروا عليه فحلف لهما أنه ما علم بشيء من ذلك وتكلم بغا بكلام شديد ووصيف يكفه وقال وصيف أيها الأمير قد غدر القوم ونحن نمسك ونقعد في منازلنا حتى يجيء من يقتلنا وكانا دخلا مع جماعة ثم رجعا إلى منازلهما فجمعا جندهما ومواليهما وأخذا في الاستعداد وشرى السلاح وتفريق الأموال في جيرانهما إلى سلخ ربيع وكان وصيف وبغا عند قدوم قرب وجه إليهما محمد بن عبد الله كاتبه محمد بن عيسى فأقبلا معه حتى صارا عند دار محمد بن عبد الله بقرب الجسر فلقيهما جعفر الكردي وابن خالد البرمكي فتعلق كل واحد منهما بلجام واحد منهما وقال لهما إنما دعيتما لتحملا إلى العسكر وقد أعد لكما لذلك قوم أو لتقتلا فرجعا وجمعا جمعا وأجريا على كل رجل كل يوم درهمين فأقاما في منازلهما

وكان وصيف وجه أخته سعاد إلى المؤيد وكان المؤيد في حجرها فأخرجت من قصر وصيف ألف ألف دينار وكانت مدفونة فيه فدفعتها إلى المؤيد فكلم المؤيد المعتز في الرضا عن وصيف فكتب إليه بالرضا عنه فضرب مضاربه بباب الشماسية على أن يخرج وتكلم أبو أحمد بن المتوكل في الرضا عن بغا فكتب إليه بالرضا واضطرب أمرهما وهما مقيمان ببغداد

ثم اجتمع على المعتز الأتراك فسألوه الأمر بإحضارهما وقالوا هما كبيرانا ورئيسانا فكتب إليهما بذلك فجاء بالكتاب بايكباك في نحو من ثلاثمائة رجل فأقام بالبردان ووجه إليهما الكتاب لسبع بقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت