فهرس الكتاب
وقام بالملك وأثقاله ... وقام بالحرب وأثقالها ... أبطل ما كان العدا أملوا ... رميك بالخيل وأبطالها ... تعمل خيلا طالما نجحت ... ما عملت خيل كأعمالها ...
وقال الوليد بن عبيد البحتري في خلع المستعين ومدح المعتز ... ألا هل أتاها أن مظلمة الدجى ... تجلت وأن العيش سهل جانبه ... وأنا رددنا المستعار مذمما ... على أهله واستأنف الحق صاحبه ... عجبت لهذا الدهر أعيت صروفه ... وما الدهر إلا صرفه وعجائبه ... متى أمل الدياك أن يصطفى له ... عرى التاج أو يثنى عليه عصائبه ... وكيف ادعى حق الخلافة غاصب ... حوى دونه إرث النبي أقاربه ... بكى المنبر الشرقي إذ خار فوقه ... على الناس ثور قد تدلت غباغبه ... ثقيل على جنب الثريد مراقب ... لشخص الخوان يبتدي فيواثبه ... إذا ما احتشى من حاضر الزاد لم يبل ... أضاء شهاب الملك أم كل ثاقبه ... إذا بكر الفراش ينثو حديثه ... تضاءل مطريه وأطنب عائبه ... تخطى إلى الأمر الذي ليس أهله ... فطورا يناغيه وطورا يشاغبه ... فكيف رأيت الحق قر قراره ... وكيف رأيت الظلم زالت عواقبه ... ولم يكن المغتر بالله إذ سرى ... ليعجز والمعتز بالله طالبه ... رمى بالقضيب عنوة وهو صاغر ... وعري من برد النبي مناكبه ... وقد سرني أن قيل وجه مسرعا ... إلى الشرق تحدى سفنه وركائبه ... إلى كسكر خلف الدجاج ولم يكن ... لتنشب إلا في الدجاج مخالبه ... وما لحية القصار حيث تنفشت ... بجالبة خيرا على من يناسبه ... يحوز ابن خلاد على الشعر عنده ... ويضحي شجاع وهو للجهل كاتبه ... فأقسمت بالوادي الحرام وما حوت ... أباطحه من محرم وأخاشبه ... لقد حمل المعتز أمة أحمد ... على سنن يسري إلى الحق لاحبه ... تدارك دين الله من بعد ما عفت ... معالمه فينا وغارت كواكبه ... وضم شعاع الملك حتى تجمعت ... مشارقه موفورة ومغاربه ...
وانصرف أبو الساج ديوداد بن ديودست إلى بغداد لسبع بقين من المحرم من هذه السنة فقلده محمد بن عبد الله معاون ما سقى الفرات من السواد فوجه أبو الساج خليفة له يقال له كربه إلى الأنبار ووجه قوما من أصحابه إلى قصر ابن هبيرة مع خليفة له ووجه الحارث بن أسد في خمسمائة فارس وراجل يستقرىء أعماله ويطرد الأتراك والمغاربة عنها وقد كانوا عاثوا في النواحي وتلصصوا ثم شخص أبو الساج من بغداد لثلاث خلون من ربيع الأول ففرق أصحابه في طساسيج الفرات ونزل قصر ابن هبيرة ثم صار إلى الكوفة ووافى أبو أحمد سامرا منصرفا من معسكره إليها لإحدى عشرة بقيت