فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 3305

ما زال يخدع نفسه عن نفسه ... حتى غدا عن ملكه مخدوعا ... باع ابن طاهر دينه عن بيعة ... أمسى بها ملك الإمام منيعا ... خلع الخلافة والرعية فاغتدي ... من دين رب محمد مخلوعا ... فليجرعن بذاك كأسا مرة ... وليلفين لتابعيه تبيعا ...

وقال محمد بن مروان بن أبي الجنوب حين خلع المستعين وصار إلى واسط ... إن الأمور إلى المعتز قد رجعت ... والمستعان إلى حالاته رجعا ... وكان يعلم أن الملك ليس له ... وأنه لك لكن نفسه خدعا ... ومالك الملك مؤتيه ونازعه ... آتاك ملكا ومنه الملك قد نزعا ... إن الخلافة كانت لا تلائمه ... كانت كذات حليل زوجت متعا ... ما كان أقبح عند الناس بيعته ... وكان أحسن قول الناس قد خلعا ... ليت السفين إلى قاف دفعن به ... نفسي الفداء لملاح به دفعا ... كم ساس قبلك أمر الناس من ملك ... لو كان حمل ما حملته ظلعا ... أمسى بك الناس بعد الضيق في سعة ... والله يجعل بعد الضيق متسعا ... والله يدفع عنك السوء من ملك ... فإنه بك عنا السوء قد دفعا ... ما ضاع مدحي ولا ضاع اصطناعك لي ... وقد وجدت بحمد الله مصطنعا ... فاردد علي بنجد ضيعة قبضت ... فإن مثلك مثلي يقطع الضيعا ... فإن رددت إمام العدل غلتها ... فالله آنف حسادي به جدعا ...

وقال يمدح المعتز بعد خلع المستعين ... قد عادت الدنيا إلى حالها ... وسرنا الله بإقبالها ... دنيا بك الله كفى أهلها ... ما كان من شدة أهوالها ... وكان قد ملكها جاهل ... لا تصلح الدنيا لجهالها ... قد كانت الدنيا به قفلت ... فكنت مفتاحا لأقفالها ... إن التي فزت بها دونه ... عادت إلى أحسن أحوالها ... خلافة كنت حقيقا بها ... فضلك الله بسربالها ... فرده الله إلى حاله ... وردها الله إلى حالها ... ولم تكن أول عارية ... ردت على رغم إلى آلها ... والله لو كان على قرية ... ما كان يجزي بعض أعمالها ... أدخل في الملك يدا رعدة ... أخرجها من بعد إدخالها ... بدلنا الله به سيدا ... أسكن دنيا بعد زلزالها ... بدلت الأمة هذا بذا ... كأنها في وقت دجالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت