فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 3305

ساكت لا يرد عليهم شيئا قال فلما تأمل ما أراد من ذلك ورآه انصرف راجعا إلى أصحابه قال فلما كان من الغد عند الظهر أقبل أصحابه ورجاله حتى صار على شط كر مما يلي بر كرمان فأمر أصحابه فنزلوا عن دوابهم وحطوا اثقالهم قال ثم فتح صندوقا كان معه

قال ابن حماد كأني أنظر إليهم وقد أخرجوا كلبا ذئبيا ثم ركبوا دوابهم أعراء وأخذوا رماحهم بأيديهم قال وقبل ذلك كان قد عبأ علي بن الحسين اصحابه فأقامهم صفوفا على الممر الذي بين الجبل والكر وهم يرون أنه لا سبيل ليعقوب ولا طريق له يمكنه أن يجوزه غيره قال ثم جاؤوا بالكلب فرموا به في الكر ونحن وأصحاب علي ينظرون إليهم يضحكون منهم ومنه قال فلما رموا بالكلب فيه جعل الكلب يسبح في الماء إلى جانب عسكر علي بن الحسين وأقحم أصحاب يعقوب دوابهم خلف الكلب وبأيديهم رماحهم يسيرون في أثر الكلب فلما رأى علي بن الحسين أن يعقوب قد قطع عامة الكر اليه والى اصحابه انتقض عليه تدبيره وتحير في امره ولم يلبث اصحاب يعقوب الا أيسر ذلك حتى خرجوا من الكر من وراء أصحاب علي بن الحسين فلم يكن بأسرع من أن خرج أوائلهم منه حتى هرب أصحاب علي يطلبون مدينة شيراز لأنهم كانوا يصيرون إذا خرج اصحاب يعقوب من الكر بين جيش يعقوب وبين الكر ولا يجدون ملجأ إن هزموا وانهزم علي بن الحسين بانهزام أصحابه وقد خرج أصحاب يعقوب من الكر فكبت به دابته فسقط إلى الأرض ولحقه بعض السجزية فهم عليه بسيفه ليضربه فبلغ إليه خادم له فقال الأمير فنزل إليه السجزي فوضع في عنقه عمامته ثم جره إلى يعقوب فلما أتي به أمر بتقييده وأمر بما كان في عسكره من آلة الحرب من السلاح والكراع وغير ذلك فجمع إليه ثم أقام بموضعه حتى أمسى وهجم عليه الليل ثم رحل من موضعه ودخل مدينة شيراز ليلا وأصحابه يضربون بالطبول فلم يتحرك في المدينة أحد فلما أصبح أنهب أصحابه دار علي بن الحسين ودور أصحابه ثم نظر إلى ما اجتمع في بيت المال من مال الخراج والضياع فاحتمله ووضع الخراج فجباه ثم شخص منها متوجها إلى سجستان وحمل معه ابن قريش ومن أسر معه

وفيها وجه يعقوب بن الليث إلى المعتز بدواب وبزاة ومسك هدية

وفيها ولي سليمان بن عبد الله بن طاهر شرطة بغداد والسواد وذلك لست خلون من شهر ربيع الآخر وكانت موافاته سامرا من خراسان فيما ذكر يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الأول وصار إلى الإيتاخية ثم دخل على المعتز يوم السبت فخلع عليه وانصرف

وفيها كانت وقعة بين مساور الشاري ويارجوخ فهزمه الشاري وانصرف إلى سامرا مفلولا

ومات المعلى بن أيوب في شهر ربيع الآخر منها

وفيها أخذ صالح بن وصيف أحمد بن إسرائيل والحسن بن مخلد وأبا نوح عيسى بن إبراهيم فقيدهم وطالبهم بأموال وكان سبب ذلك فيما ذكر أن هؤلاء الكتاب الذين ذكرت كانوا اجتمعوا يوم الأربعاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من هذه السنة على شراب لهم يشربونه فلما كان يوم الخميس غد ذلك اليوم ركب ابن إسرائيل في جمع عظيم إلى دار السلطان التي يقعد فيها وركب ابن مخلد إلى دار قبيحة أم المعتز وهو كاتبها وحضر أبو نوح الدار والمعتز نائم فانتبه قريبا من انتصاف النهار فأذن لهم فحمل صالح بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت