فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 3305

قال ريحان فلما صار القوم إلى فوهة نهر بيان وغرق من غرق وأخذت السفن التي كانت فيها الدواب إذا ملوح يلوح من سفينة فأتيناه فقال ادخلوا النهر المعروف بشريكان فإن لهم كمينا هناك فدخل يحيى بن محمد وعلي بن أبان فأخذ يحيى في غربي النهر وسلك علي بن أبان في شرقية فإذا كمين في زهاء ألف من المغاربة ومعهم حسين الصيداني أسيرا قال فلما رأونا شدوا على الحسين فقطعوه قطعا ثم أقبلوا إلينا ومدوا رماحهم فقاتلوا إلى صلاة الظهر ثم أكب السودان عليهم فقتلوهم أجمعين وحووا سلاحهم ورجع السودان إلى عسكرهم فوجدوا صاحبهم قاعدا على شاطىء بيان وقد أتي بنيف وثلاثين علما وزهاء ألف رأس فيها رؤوس أنجاد الخول وأبطالهم ولم يلبث أن أتوه بزهير يومئذ

قال ريحان فلم أعرفه فلأتى يحيى وهو بين يديه فعرفه فقال لي هذا زهير الخول فما استبقاؤك إياه فأمر به فضربت عنقه وأقام صاحب الزنج يومه وليلته فلما أصبح وجه طليعة إلى شاطىء دجلة فأتاه طليعته فأعلمه ان بدجلة شذاتين لاصقتين بالجزيرة والجزيرة يومئذ على فوهة القندل فرد الطليعة بعد العصر إلى دجلة ليعرف الخبر فلما كان وقت المغرب أتاه المعروف بأبي العباس خال ابنه الأكبر ومعه رجل من الجند يقال له عمران وهو زوج أم أبي العباس هذا فصف لهما أصحابه ودعا بهما فأدى إليه عمران رسالة ابن أبي عون وسأله أن يعبر بيانا ليفارق عمله وأعلمه أنه قد نحى الشذا عن طريقه فأمر بأخذ السفن التي تخترق بيانا من جبى فصار أصحابه إلى الحجر فوجدوا في سلبان مائتي سفينة فيها أعدال دقيق فأخذت ووجد فيها أكسية وبركانات وفيها عشرة من الزنج وأمر الناس بركوب السفن فلما جاء المد وذلك في وقت المغرب عبر وعبر أصحابه حيال فوهة القندل واشتدت الريح فانقطع عنه من أصحابه المكنى بأبي دلف وكان معه السفن التي فيها الدقيق فلما أصبح وافاه أبو دلف فأخبره أن الريح حملته إلى حسك عمران وأن أهل القرية هموا به وبما كان معه فدفعهم عن ذلك وأتاه من السودان خمسون رجلا فسار عند موافاة السفن والسودان إياه حتى دخل القندل فصار إلى قرية للمعلى بن أيوب فنزلها وانبث أصحابه إلى دبا فوجدوا هناك ثلاثمائة رجل من الزنج فأتوه بهم ووجدوا وكيلا للمعلى بن أيوب فطالبه بمال فقال اعبر إلى برسان فآتيك بالمال فأطلقه فذهب ولم يعد إليه فلما أبطأ عليه أمر بانتهاب القرية فانتهبت

قال ريحان فيما ذكر عنه فلقد رأيت صاحب الزنج يومئذ ينتهب معنا ولقد وقعت يدي ويده على جبة صوف مضربة فصار بعضها في يده وبعضها في يدي وجعل يجاذبني عليها حتى تركتها له ثم سار حتى صار إلى مسلحة الزينبي على شاطىء القندل في غربي النهر فثبت له القوم الذين كانوا في المسلحة وهم يرون أنهم يطيقونه فعجزوا عنه فقتلوا أجمعين وكانوا زهاء مائتين وبات ليلته في القصر ثم غدا في وقت المد قاصدا إلى سبخة القندل واكتنف أصحابه حافتي النهر حتى وافوا منذران فدخل أصحابه القرية فانتهبوها ووجدوا فيها جمعا من الزنج فأتوه بهم ففرقهم على قواده ثم صار إلى مؤخر القندل فأدخل السفن النهر المعروف بالحسني النافذ إلى النهر المعروف بالصالحي وهو نهر يؤدي إلى دبا فأقام بسبخة هناك

فذكر عن بعض أصحابه أنه قال ها هنا قود القواد وأنكر أن يكون قود قبل ذلك وتفرق اصحابهفي الأنهار حتى صاروا الى مربعة دبا فوجدوا رجلا من التمارين من اهل كلاء البصرة يقال له محمد بن جعفر المريدي فأتوه به فسلم عليه وعرفه وسأله عن البلالية فقال إنما أتيتك برسالتهم فلقيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت