فهرس الكتاب

الصفحة 3079 من 3305

صادقة فولوا منهزمين وقتل من الجند والأعراب وأهل البصرة البلالية والسعدية خمسمائة رجل وكان فتح المعروف بغلام أبي شيث معهم يومئذ فولى هاربا فاتبعه فيروز الكبير فلما رآه جادا في طلبه رماه ببيضة كانت على رأسه فلم يرجع عنه فرماه بترسه فلم يرجع عنه فرماه بتنور حديد كان عليه فلم يرجع عنه ووافى به نهر حرب فألقى فتح نفسه فيه فأفلت ورجع فيروز ومعه ما كان فتح ألقاه من سلاحه حتى أتى به صاحب الزنج

قال محمد بن الحسن قال شبل حكي لنا أن فتحا طفر يومئذ نهر حرب قال فحدثت هذا الحديث الفضل بن عدي الدارمي فقال أنا يومئذ مع السعدية ولم يكن على فتح تنور حديد وما كان عليه إلا صدرة حرير صفراء ولقد قاتل يومئذ حتى لم يبق أحد يقاتل وأتى نهر حرب فوثبه حتى صار إلى الجانب الغربي منه ولم يعرف ما حكى ريحان من خبر فيروز

قال وقال ريحان لقيت فيروز فبل انتهائه إلى صاحب الزنج فاقتص علي وقصه فتح وأراني السلاح وأقبل الزنج على أخد الأسلاب وأخذت على النهر المعروف بالديناري فإذا أنا برجل تحت نخلة عليه قلنسوة خز وخف أحمر ودراعة فأخذته فأراني كتبا معه وقال لي هذه كتب لقوم من أهل البصرة وجهوني بها فألقيت في عنقه عمامة وقدته إليه وأعلمته خبره فسأله عن اسمه فقال أنا محمد بن عبد الله وأكنى بأبي الليث من أهل أصبهان وإنما أتيتك راغبا في صحبتك فقبله ولم يلبث أن سمع تكبيرا فإذا علي بن أبان قد وافاه ومعه رأس البلالي المعروف بأبي الليث القواريري

قال وقال شبل الذي قتل أبا الليث القواريري وصيف المعروف بالزهري وهو من مذكوري البلالية ورأس المعروف بعبدان الكسبي وكان له في البلالية صوت في رؤوس جماعة منهم فسأله عن الخبر فأخبره أنه لم يكن فيمن قاتله أشد قتالا من هذين يعني أبا الليث وعبدان وأنه هزمهم حتى ألقاهم في نهر نافذ وكانت معهم شذاة فغرقها ثم جاءه محمد بن سلم ومعه رجل من البلالية أسيرا أسره شبل يقال له محمد الأزرق القواريري ومعه رؤوس كثيرة فدعا الأسير فسأله عن أصحاب هذين الجيشين فقال له أما الذين كانوا في الرياحي فإن قائدهم كان أبا منصور الزينبي وأما الذين كانوا مما يلي نهر حرب فإن قائدهم كان سليمان أخا الزينبي من ورائهم مصحرا فسأله عن عددهم فقال له لا أحصيهم إلا أني أعلم أنهم كثير عددهم فأطلق محمد القواريري وضمه إلى شبل وسار حتى وافى سبخة الجعفرية فاقام ليلته بين القتلى فلما أصبح جمع أصحابه فحذرهم أن يدخل أحد منهم البصرة وسار فتسرع منهم أنكلويه وزريق وأبو الخنجر ولم يكن قود يومئذ وسليم ووصيف الكوفي فوافوا النهر المعروف بالشاذاني وأتاهم أهل البصرة وكثروا عليهم وانتهى الخبر إليه فوجه محمد بن سلم وعلي بن ابان ومشرقا غلام يحيى في خلق كثير وجاء هو يسايرهم ومعه السفن التي فيها الدواب المحمولة ونساء الغلمان حتى أقام بقنطرة نهر كثير

قال ريحان فأتيته وقد رميت بحجر فأصاب ساقي فسألني عن الخبر فأخبرته أن الحرب قائمة فأمرني بالرجوع وأقبل معي حتى أشرف على نهر السيابجة ثم قال لي امض إلى أصحابنا فقل لهم يستأخروا عنهم فقلت له ابعد عن هذا الموضع فإني لست آمن عليك الخول فتنحى ومضيت فأخبرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت