فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 3305

القواد بما أمر به فتراجعوا وأكب أهل البصرة عليهم وكانت هزيمة وذلك عند العصر ووقع الناس في النهرين نهر كثير ونهر شيطان فجعل يهتف بهم ويردهم فلا يرجعون وغرق جماعة من أصحابه في نهر كثير وقتل منهم جماعة على شط النهر وفي الشاذاني فكان ممن غرق يومئذ من قواده أبو الجون ومبارك البحراني وعطاء البربري وسلام الشأمي ولحقه غلام أبي شيث وحارث القيسي وسحيل فعلوا القنطرة فرجع إليهم وانهزموا عنه حتى صاروا إلى الأرض وهو يومئذ في دراعة وعمامة ونعل وسيف وترسه في يده ونزل عن القنطرة وصعدها البصريون يطلبونه فرجع فقتل منهم بيده رجلا على خمس مراق من القنطرة وجعل يهتف بأصحابه ويعرفهم مكانه ولم يكن بقي معه في ذلك الموضع من أصحابه إلا أبو الشوك مصلح رفيق غلام يحيى

قال ريحان فكنت معه فرجع حتى صار إلى المعلى فنزل في غربي نهر شيطان

قال محمد بن الحسن فسمعت صاحب الزنج يحدث قال لقد رأيتني في بعض نهار هذا اليوم وقد ضللت عن أصحابي وضلوا عني فلم يبق معي إلا مصلح ورفيق وفي رجلي نعل سندي وعلي عمامة قد انحل كور منها فأنا أسحبها من ورائي ويعجلني المشي عن رفعها ومعي سيفي وترسي وأسرع مصلح ورفيق في المشي وقصرت فغابا عني ورأيت في أثري رجلين من أهل البصرة في يد أحدهما سيف وفي يد الآخر حجارة فلما رأياني عرفاني فجدا في طلبي فرجعت إليهما فانصرفا عني ومضيت حتى خرجت إلى الموضع الذي فيه مجمع أصحابي وكانوا قد تحيروا لفقدي فلما رأوني سكنوا إلى رؤيتي

قال ريحان فرجع بأصحابه إلى موضع يعرف بالمعلى في غربي نهر شيطان فنزل به وسأل عن الرجال فإذا قد هرب كثير منهم ونظر فإذا هو من جميع أصحابه في مقدار خمسمائة رجل فأمر بالنفخ في البوق الذي كانوا يجتمعون لصوته فلم يرجع إليه أحد وبات ليلته فلما كان في بعض الليل جاء الملقب بجربان وقد كان هرب فيمن هرب ومعه ثلاثون غلاما فسأله أين كانت غيبته فقال ذهبت إلى الزوارقة طليعة

قال ريحان ووجهني لأتعرف له من في قنطرة نهر حرب فلم أجد هناك أحدا وقد كان أهل البصرة انتهبوا السفن التي كانت معه وأخذوا الدواب التي كانت فيها في هذا اليوم وظفروا بمتاع من متاعه وكتب من كتبه وإصطرلابات كانت معه فلما أصبح من غد هذا اليوم نظر في عدة أصحابه فإذا هم ألف رجل قد كانوا ثابوا إليه في ليلتهم تلك

قال ريحان فكان فيمن هرب شبل وكان ناصح الرملي ينكر هرب شبل قال ريحان فرجع شبل من غد ومعه عشرة غلمان فلامه وعنفه وسأل عن غلام كان يقال له نادر يكنى بأبي نعجة وعن عنبر البربري فأخبر أنهما هربا فيمن هرب فأقام في موضعه وأمر محمد بن سلم أن يصير إلى قنطرة نهر كثير فيعظ الناس ويعلمهم ما الذي دعاه إلى الخروج فصار محمد بن سلم وسليمان بن جامع ويحيى بن محمد فوقف سليمان ويحيى وعبر محمد بن سلم حتى توسط أهل البصرة وجعل يكلمهم ورأوا منه غرة فانطووا عليه فقتلوه

قال الفضل بن عدي عبر محمد بن سلم إلى اهل البصرة ليعظهم وهم مجتمعون في أرض تعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت