فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3305

المشهورين في خلق كثير لا يحصى عددهم وانصرف الخبيث وجمعت له الرؤوس فذهب إليه جماعة من أولياء القتلى فعرضها عليهم فأخذوا ما عرفوا منها وعبأ ما بقي عنده من الرؤوس التي لم يأت لها طالب في جريبية ملأها منها وأخرجها من النهر المعروف بأم حبيب في الجزر وأطلقها فوافت البصرة فوقفت في مشرعة تعرف بمشرعة القيار فجعل الناس يأتون تلك الرؤوس فيأخذ رأس كل رجل أولياؤه وقوي عدو الله بعد هذا اليوم وتمكن الرعب في قلوب أهل البصرة منه وأمسكوا عن حربه وكتب إلى السلطان بخبر ما كان منه فوجه جعلان التركي مددا لأهل البصرة وأمر أبا الأحوص الباهلي بالمصير إلى الأبلة واليا وأمده برجل من الأتراك يقال له جريح

فزعم الخبيث أن أصحابه قالوا له بعقب هذه الوقعة إنا قد قتلنا مقاتلة أهل البصرة ولم يبق فيها إلا ضعفاؤهم ومن لا حراك به فأذن لنا في تقحمها فزبرهم وهجن آراءهم وقال لهم لا بل ابعدوا عنها فقد أرعبناهم وأخفناهم وأمنتم جانبهم فالرأي الآن أن تدعوا حربهم حتى يكونوا هم الذين يطلبونكم ثم انصرف بأصحابه إلى سبخة بمآخير أنهارهم إردب يقارب النهر المعروف بالحاجر قال شبل هي سبخة أبي قرة وقعها بين النهرين نهر أبي قرة والنهر المعروف بالحاجر

فأقام هناك وأمر أصحابه باتخاذ الأكواخ وهذه السبخة متوسطة النخل والقرى والعمارات وبث أصحابه يمينا وشمالا يغير بهم على القرى ويقتل بهم الأكرة وينهب أموالهم ويسوق مواشيهم

فهذا ما كان من خبره وخبر الناس الذين قربوا من موضع مخرجه في هذه السنة

ولليلتين بقيتا من ذي القعدة منها حبس الحسن بن محمد بن أبي الشوارب القاضي وولي عبد الرحمن بن نائل البصري قضاء سامرا في ذي الحجة منها

وحج بالناس فيها علي بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت