فهرس الكتاب

الصفحة 3132 من 3305

قبل قائد الزنج سليمان بن جامع وقد كان سليمان قبل أن يصرف ابن أتامش عن الباذاورد قد نال من عسكره فلما صرف ابن أتامش وجعل موضعه جعلان وجه سليمان من قبله رجلا من البحرانيين يقال له ثعلب بن حفص فأوقع به وأخذ منه خيلا ورجلا ووجه قائد الزنج من قبله رجلا من أهل جبى يقال له أحمد بن مهدي في سميريات فيها رماة من أصحابه فأنفذه إلى نهر المرأة فجعل الجبائي يوقع بالقرى التي بنواحي المذار فيما ذكر فيعيث فيها ويعود إلى نهر المرأة فيقيم به

فكتب هذا الجبائي إلى قائد الزنج يخبر بأن البطيحة خالية من رجال السلطان لانصراف مسرور وعساكره عند ورود يعقوب بن الليث واسطا فأمر قائد الزنج سليمان بن جامع وجماعة من قواده بالمصير إلى الحوانيت وأمر رجلا من الباهليين يقال له عمير بن عمار كان عالما بطرق البطيحة ومسالكها أن يسير مع الجبائي حتى يستقر بالحوانيت

فذكر محمد بن الحسن أن محمد بن عثمان العباداني قال لما عزم صاحب الزنج على توجيه الجيوش إلى ناحية البطيحة ودستميسان أمر سليمان بن جامع أن يعسكر بالمطوعة وسليمان بن موسى أن يعسكر على فوهة النهر المعروف باليهودي ففعلا ذلك وأقاما إلى أن أتاهما إذنه فنهضا فكان مسير سليمان بن موسى إلى القرية المعروفة بالقادسية ومسير سليمان بن جامع الى الحوانيت والجبائى في السميرات امام جيش سليمان بن جامع ووافى أبا التركي دجلة في ثلاثين شذاة فانحدر يريد عسكر قائد الزنج فمر بالقرية التي كانت داخلة في سلم الخبيث فنال منها وأحرق فكتب الخبيث إلى سليمان بن موسى في منعه الرجوع وأخذ عليه سليمان الطريق فأقام شهرا يقاتل حتى تخلص فصار إلى البطيحة

وذكر محمد بن عثمان أن جباشا الخادم زعم أن ابا التركي لم يكن صار إلى دجلة في هذا الوقت وأن المقيم كان هناك نصير المعروف بأبي حمزة

وذكر أن سليمان بن جامع لما فصل متوجها إلى الحوانيت انتهى إلى موضع يعرف بنهر العتيق وقد كان الجبائي سار في طريق الماديان فتلقاه رميس فواقعه الجبائي فهزمه وأخذ منه أربعا وعشرين سميرية ونيفا وثلاثين صلغة وأفلت رميس فاعتصم بأجمة لجأ إليها فأتاه قوم من الجوخانيين فأخرجوه منها فنجا ووافق المنهزمين من أصحاب رميس خروج سليمان من النهر العتيق فتلقاهم فأوقع بهم ونال منهم نيلا ومضى رميس حتى لحق بالموضع المعروف ببر مساور وانحاز إلى سليمان جماعة من مذكوري البلاليين وأنجادهم في خمسين ومائة سميرية فاستخبرهم عما أمامه فقالوا ليس بينك وبين واسط أحد من عمال السلطان وولاته فاغتر سليمان بذلك وركن إليه فسار حتى انتهى إلى الموضع الذي يعرف بالجازرة فتلقاه رجل يقال له أبو معاذ القرشي فواقعه فانهزم سليمان عنه وقتل أبو معاذ جماعة من أصحابه وأسر قائدا من قواد الزنج يقال له رياح القندلي فانصرف سليمان إلى الموضع الذي كان معسكرا به فأتاه رجلان من البلالية فقالا له ليس بواسط أحد يدفع عنها غير أبي معاذ في الشذوات الخمس التي لقيك بها فاستعد سليمان وجمع أصحابه وكتب إلى الخبيث كتابا مع البلالية الذين كانوا استأمنوا إليه وأنقذهم إلا جميعة يسيرة في عشر سميريات انتخبهم للمقام معه واحتبس الاثنين معه اللذين أخبراه عن واسط بما أخبراه به وصار قاصدا لنهر أبان فاعترض له أبو معاذ في طريقه وشبت الحرب بينهما وعصفت الريح فاضطربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت