فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 3305

يجعل على كل خمس عشرة شذاة منها نوبة يلج فيها نهر الأمير حتى ينتهي إلى المعترض الذي كان الزنج يسلكونه إلى دبا والقندل والنهر المعروف بالمسيحي فيكون هناك فإن طلع عليهم من الخبثاء طالع أوقعوا به فإذا انقضت نوبتهم انصرفوا وعاقبهم أصحابهم المقيمون على فوهة النهر ففعلوا مثل هذا الفعل فعسكر رشيق في الموضع الذي أمر بترتيبه به فانقطعت طرق الفجرة التي كانوا يسلكونها إلى دبا والقندل والمسيحي فلم يكن لهم سبيل إلى بر ولا بحر فضاقت عليهم المذاهب واشتد عليهم الحصار

وفيها أوقع أخو شركب بالخجستاني وأخذ أمه

وفيها وثب ابن شبث بن الحسن فأخذ عمر بن سيما والي حلوان

وفيها انصرف أحمد بن أبي الأصبغ من عند عمرو بن الليث وكان عمرو قد وجهه إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف فقدم معه بمال فوجه عمرو مما صودر عليه ثلاثمائة ألف دينار ونيفا وهدية فيها خمسون منا مسكا وخمسون منا عنبرا ومائتا من عودا وثلاثمائة ثوب وشي وغيره وآنية ذهب وفضة ودواب وغلمان بقيمة مائتي ألف دينار فكان ما حمل وأهدي بقيمة خمسمائة ألف دينار

وفيها ولي كيغلغ الخليل بن ريمال حلوان فنالهم بالمكاره بسبب عمر بن سيما وأخذهم بجريرة ابن شبث فضمنوا له خلاص ابن سيما وإصلاح أمر ابن شبث

وفيها أوقع رشيق غلام أبي العباس بن الموفق بقوم من بني تميم كانوا أعانوا الزنج على دخول البصرة وإحراقها وكان السبب في ذلك أنه كان لما انتهى إليه أن قوما من هؤلاء الأعراب قد جلبوا ميرة من البر إلى مدينة الخبيث طعاما وإبلا وغنما وأنهم في مؤخر نهر الأمير ينتظرون سفنا تأتيهم من مؤخر عسكر الفاجر تحملهم وما معهم فسرى إليهم رشيق في الشذا فوافى الموضع الذي كانوا حلوا به وهو النهر المعروف بالإسحاقي فأوقع بهم وهم غارون فقتل أكثرهم وأسر جماعة منهم وهم تجار كانوا خرجوا من عسكر الخبيث لجلب الميرة وحوى ما كان معهم من أصناف المير والشاء والإبل والحمير التي كانوا حملوا عليها الميرة فحمل الأسرى والرؤوس في الشذا وفي سفن كانت معه إلى الموفقية فأمر الموفق فعلقت الرؤوس في الشذا وصلب الاسارى هنالك وأظهر ما صار إلى رشيق وأصحابه وطيف بذلك في أقطار العسكر ثم أمر بالرؤوس والأسارى فاجتيز بهم على عسكر الخبيث حتى عرفوا ما كان من رشيق من الإيقاع بجالبي المير إليهم ففعل ذلك وكان فيمن ظفر به رشيق رجل من الأعراب كان يسفر بين صاحب الزنج والأعراب في جلب الميرة فأمر به الموفق فقطعت يده ورجله وألقي في عسكر الخبيث ثم أمر بضرب أعناق الأساري فضربت وسوغ أصحاب رشيق ما أصابوا من أموالهم وأمر لرشيق بخلع وصلة ورده إلى عسكره فكثر المستأمنون إلى رشيق فأمر أبو أحمد بضم من خرج منهم إلى رشيق إليه فكثروا حتى كان كأكثر العساكر جمعا وانقطعت عن الخبيث وأصحابه المير من الوجوه كلها وانسد عليهم كل مسلك كان لهم فأضر بهم الحصار وأضعف أبدانهم فكان الأسير منهم يؤسر والمستأمن يستأمن فيسأل عن عهده بالخبز فيعجب من ذلك ويذكر أن عهده بالخبز مذ سنة وسنتين فلما صار أصحاب الخائن إلى هذه الحال رأى الموفق أن يتابع الإيقاع بهم ليزيدهم بذلك ضرا وجهدا فخرج إلى أبي أحمد في هذا الوقت في الأمان خلق كثير واحتاج من كان مقيما في حيز الفاسق إلى الحيلة لقوته فتفرقوا في القرى والأنهار النائية عن معسكرهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت