فهرس الكتاب

الصفحة 3236 من 3305

السنة

وفي شهر ربيع الأول منها قبض على بكتمر بن طاشتمر وقيد وحبس وقبض ماله وضياعه ودوره

وفيها نقلت ابنة خمارويه بن أحمد إلى المعتضد لأربع خلون من شهر ربيع الآخر ونودي في جانبي بغداد ألا يعبر أحد في دجلة يوم الأحد وغلقت أبواب الدروب التي تلي الشط ومد على الشوارع النافذة إلى دجلة شراع ووكل بحافتي دجلة من يمنع أن يظهروا في دورهم على الشط فلما صليت العتمة وافت الشذا من دار المعتضد وفيها خدم معهم الشمع فوقفوا بإزاء دار صاعد وكانت أعدت أربع حراقات شدت مع دار صاعد فلما جاءت الشذا أحدرت الحراقات وصارت الشذا بين أيديهم وأقامت الحرة يوم الاثنين في دار المعتضد وجليت عليه يوم الثلاثاء لخمس خلون من شهر ربيع الأول

وفيها شخص المعتضد إلى الجبل فبلغ الكرج وأخذ أموالا لابن أبي دلف وكتب إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف يطلب منه جوهرا كان عنده فوجه به إليه وتنحى من بين يديه

وفيها أطلق لؤلؤ غلام ابن طولون بعد خروج المعتضد وحمل على دواب وبغال

وفيها وجه يوسف بن أبي الساج إلى الصيمرة مددا لفتح القلانسي فهرب يوسف بن أبي الساج بمن أطاعه إلى اخيه محمد بالمراغة ولقي مالا للسلطان في طريقه فأخذه فقال في ذلك عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ... إمام الهدى أنصاركم آل طاهر ... بلا سبب يجفون والدهر يذهب ... وقد خلطوا صبرا بشكر ورابطوا ... وغيرهم يعطى ويحبى ويهرب ...

وفيها وجه المعتضد الوزير عبيد الله بن سليمان إلى الري إلى أبي محمد ابنه

وفيها وجه محمد بن زيد العلوي من طبرستان إلى محمد بن ورد العطار باثنين وثلاثين ألف دينار ليفرقها على أهله ببغداد والكوفة ومكة والمدينة فسعي به فأحضر دار بدر وسئل عن ذلك فذكر أن يوجه إليه في كل سنة بمثل هذا المال فيفرقه على من يأمره بالتفرقة عليه من أهله فأعلم بدر المعتضد ذلك وأعلمه أن الرجل في يديه والمال واستطلع رأيه وما يأمر به

فذكر عن أبي عبد الله الحسني أن المعتضد قال لبدر يا بدر أما تذكر الرؤيا التي خبرتك بها فقال لا يا أمير المؤمنين فقال ألا تذكر أني حدثتك أن الناصر دعاني فقال لي اعلم أن هذا الأمر سيصير إليك فانظر كيف تكون مع آل علي بن أبي طالب ثم قال رأيت في النوم كأني خارج من بغداد أريد ناحية النهروان في جيشي وقد تشوف الناس إلي إذ مررت برجل واقف على تل يصلي لا يلتفت إلي فعجبت منه ومن قلة اكتراثه بعسكري مع تشوف الناس إلى العسكر فأقبلت إليه حتى وقفت بين يديه فلما فرغ من صلاته قال لي أقبل فأقبلت إليه فقال أتعرفني قلت لا قال أنا علي بن أبي طالب خذ هذه المسحاة فاضرب بها الأرض لمسحاة بين يديه فأخذتها فضربت بها ضربات فقال لي إنه سيلي من ولدك هذا الأمر بقدر ما ضربت بها فأوصهم بولدي خيرا قال بدر فقلت بلى يا أمير المؤمنين قد ذكرت قال فأطلق المال وأطلق الرجل وتقدم إليه أن يكتب إلى صاحبه بطبرستان أن يوجه ما يوجه به إليه ظاهرا وأن يفرق محمد بن ورد ما يفرقه ظاهرا وتقدم بمعونة محمد على ما يريد من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت