فهرس الكتاب
وفي يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الآخر مات محمد بن عبد الحميد الكاتب المتولي ديوان زمام المشرق والمغرب
وفي يوم الاربعاء لثلاث عشرة خلت منه ولى جعفر بن محمد بن حفص هذا الديوان فصار من يومه إلى الديوان وقعد فيه
وفي شهر ربيع الآخر منها ولي المعتضد عباس بن عمرو الغنوي اليمامة والبحرين ومحاربة أبي سعيد الجنابي ومن معه من القرامطة وضم إليه زهاء ألفي رجل فعسكر العباس بالفرك أياما حتى اجتمع إليه أصحابه ثم مضى إلى البصرة ثم شخص منها إلى البحرين واليمامة
وفيها فيما ذكر وافى العدو باب قلمية من طرسوس فنفر أبو ثابت وهو أمير طرسوس بعد موت ابن الإخشاد وكان استخلفه على البلد حين غزا فمات وهو على ذلك فبلغ في نفيره إلى نهر الريحان في طلب العدو فأسر أبو ثابت وأصيب الناس فكان ابن كلوب غازيا في درب السلامة فلما قفل من غزاته جمع المشايخ من أهل الثغر ليتراضوا بأمير يلي أمورهم فاتفق رأيهم على علي بن الأعرابي فولوه أمرهم بعد اختلاف من ابن أبي ثابت
وذكر أن أباه استخلفه وجمع جمعا لمحاربة أهل البلد حتى توسط الأمر ابن كلوب فرضي ابن ثابت وذلك في شهر ربيع الآخر وكان النغيل حينئذ غازيا ببلاد الروم فانصرف إلى طرسوس وجاء الخبر أن أبا ثابت حمل إلى القسطنطينية من حصن قونية ومعه جماعة من المسلمين
وفي شهر ربيع الآخر مات إسحاق بن أيوب الذي كان إليه المعاون بديار ربيعة فقلد ما كان إليه عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن المعتمر
وفي يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى ورد كتاب فيما ذكر على السلطان بأن إسماعيل بن أحمد أسر عمرا الصفار واستباح عسكره وكان من خبر عمرو وإسماعيل أن عمرا سأل السلطان أن يوليه ما وراء النهر فخرج لمحاربة إسماعيل بن أحمد فكتب إليه إسماعيل بن أحمد إنك قد وليت دنيا عريضة وإنما في يدي ما وراء النهر وأنا في ثغر فاقنع بما في يدك واتركني مقيما بهذا الثغر فأبى إجابته إلى ذلك فذكر له أمر نهر بلخ وشدة عبوره فقال لو اشاء ان اسكره ببدر الأموال وأعبره لفعلت فلما أيس إسماعيل من انصرافه عنه جمع من معه والتناء والدهاقين وعبر النهر إلى الجانب الغربي وجاء عمرو فنزل بلخ وأخذ إسماعيل عليه النواحي فصار كالمحاصر وندم على ما فعل وطلب المحاجزة فيما ذكر فأبى إسماعيل عليه ذلك فلم يكن بينهما كثير قتال حتى هزم عمرو فولى هاربا ومر بأجمة في طريقه قيل له إنها أقرب فقال لعامة من معه امضوا في الطريق الواضح ومضى في نفر يسير فدخل الأجمة فوحلت دابته فوقعت ولم يكن له في نفسه حيلة ومضى من معه ولم يلووا عليه وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا ولما وصل الخبر إلى المعتضد بما كان من أمر عمرو وإسماعيل مدح إسماعيل فيما ذكر وذم عمرا
ولليلة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة ورد الخبر على السلطان أن وصيفا خادم ابن أبي الساج هرب من برذعة ومضى إلى ملطية مراغما لمحمد بن أبي الساج في أصحابه وكتب إلى المعتضد يسأله أن يوليه