فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 3305

وفي يوم الاثنين لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الآخر مات محمد بن عبد الحميد الكاتب المتولي ديوان زمام المشرق والمغرب

وفي يوم الاربعاء لثلاث عشرة خلت منه ولى جعفر بن محمد بن حفص هذا الديوان فصار من يومه إلى الديوان وقعد فيه

وفي شهر ربيع الآخر منها ولي المعتضد عباس بن عمرو الغنوي اليمامة والبحرين ومحاربة أبي سعيد الجنابي ومن معه من القرامطة وضم إليه زهاء ألفي رجل فعسكر العباس بالفرك أياما حتى اجتمع إليه أصحابه ثم مضى إلى البصرة ثم شخص منها إلى البحرين واليمامة

وفيها فيما ذكر وافى العدو باب قلمية من طرسوس فنفر أبو ثابت وهو أمير طرسوس بعد موت ابن الإخشاد وكان استخلفه على البلد حين غزا فمات وهو على ذلك فبلغ في نفيره إلى نهر الريحان في طلب العدو فأسر أبو ثابت وأصيب الناس فكان ابن كلوب غازيا في درب السلامة فلما قفل من غزاته جمع المشايخ من أهل الثغر ليتراضوا بأمير يلي أمورهم فاتفق رأيهم على علي بن الأعرابي فولوه أمرهم بعد اختلاف من ابن أبي ثابت

وذكر أن أباه استخلفه وجمع جمعا لمحاربة أهل البلد حتى توسط الأمر ابن كلوب فرضي ابن ثابت وذلك في شهر ربيع الآخر وكان النغيل حينئذ غازيا ببلاد الروم فانصرف إلى طرسوس وجاء الخبر أن أبا ثابت حمل إلى القسطنطينية من حصن قونية ومعه جماعة من المسلمين

وفي شهر ربيع الآخر مات إسحاق بن أيوب الذي كان إليه المعاون بديار ربيعة فقلد ما كان إليه عبد الله بن الهيثم بن عبد الله بن المعتمر

وفي يوم الأربعاء لخمس بقين من جمادى الأولى ورد كتاب فيما ذكر على السلطان بأن إسماعيل بن أحمد أسر عمرا الصفار واستباح عسكره وكان من خبر عمرو وإسماعيل أن عمرا سأل السلطان أن يوليه ما وراء النهر فخرج لمحاربة إسماعيل بن أحمد فكتب إليه إسماعيل بن أحمد إنك قد وليت دنيا عريضة وإنما في يدي ما وراء النهر وأنا في ثغر فاقنع بما في يدك واتركني مقيما بهذا الثغر فأبى إجابته إلى ذلك فذكر له أمر نهر بلخ وشدة عبوره فقال لو اشاء ان اسكره ببدر الأموال وأعبره لفعلت فلما أيس إسماعيل من انصرافه عنه جمع من معه والتناء والدهاقين وعبر النهر إلى الجانب الغربي وجاء عمرو فنزل بلخ وأخذ إسماعيل عليه النواحي فصار كالمحاصر وندم على ما فعل وطلب المحاجزة فيما ذكر فأبى إسماعيل عليه ذلك فلم يكن بينهما كثير قتال حتى هزم عمرو فولى هاربا ومر بأجمة في طريقه قيل له إنها أقرب فقال لعامة من معه امضوا في الطريق الواضح ومضى في نفر يسير فدخل الأجمة فوحلت دابته فوقعت ولم يكن له في نفسه حيلة ومضى من معه ولم يلووا عليه وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا ولما وصل الخبر إلى المعتضد بما كان من أمر عمرو وإسماعيل مدح إسماعيل فيما ذكر وذم عمرا

ولليلة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة ورد الخبر على السلطان أن وصيفا خادم ابن أبي الساج هرب من برذعة ومضى إلى ملطية مراغما لمحمد بن أبي الساج في أصحابه وكتب إلى المعتضد يسأله أن يوليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت