فهرس الكتاب

الصفحة 3258 من 3305

الثغور ليقوم بها فكتب إليه المعتضد يأمره بالمصير إليه ووجه إليه رشيقا الحرمي

ولسبع خلون من رجب من هذه السنة توفيت ابنة خمارويه بن أحمد بن طولون زوجة المعتضد ودفنت داخل قصر الرصافة

ولعشر خلون من رجب وفد على السلطان ثلاثة أنفس وجههم وصيف خادم ابن أبي الساج إلى المعتضد يسأله أن يوليه الثغور ويوجه إليه الخلع فذكر أن المعتضد أمر بتقرير الرسل بالسبب الذي من أجله فارق وصيف صاحبه ابن أبي الساج وقصد الثغور فقرروا بالضرب فذكروا أنه فارقه على مواطأة بينه وبين صاحبه على أنه متى صار إلى الموضع الذي هو به متى لحق به صاحبه فصاروا جميعا إلى مضر وتغلبا عليهما وشاع ذلك في الناس وتحدثوا به

ولإحدى عشرة خلت من رجب من هذه السنة ولي حامد بن العباس الخراج والضياع بفارس وكانتا في يد عمرو بن الليث الصفار ودفعت كتبه بالولاية إلى أخيه أحمد بن العباس وكان حامد مقيما بواسط لأنه كان يليها وكور دجلة وكتب إلى عيسى النوشري وهو بإصبهان ! بالمصير إلى فارس واليا على معونتها

وفي هذه السنة كان خروج العباس بن عمرو الغنوي فيما ذكر من البصرة بمن ضم إليه من الجند مع من خف معه من مطوعة البصرة نحو أبي سعيد الجنابي ومن انضوى إليه من القرامطة فلقيهم طلائع لأبي سعيد فخلف العباس سواده وسار نحوهم فلقي أبا سعيد ومن معه مساء فتناوشوا القتال ثم حجز بينهم الليل فانصرف كل فريق منهما إلى موضعهم فلما كان الليل انصرف من كان مع العباس من أعراب بني ضبة وكانوا زهاء ثلاثمائة إلى البصرة ثم تبعهم مطوعة البصرة فلما أصبح العباس غادى القرامطة الحرب فاقتتلوا قتالا شديدا ثم أن صاحب ميسرة العباس وهو نجاح غلام أحمد بن عيسى بن شيخ حمل في جماعة من أصحابه زهاء مائة رجل على ميمنة أبي سعيد فوغلوا فيهم فقتل وجميع من معه وحمل الجنابي وأصحابه على أصحاب العباس فانهزموا فاستأسر العباس وأسر من أصحابه زهاء سبعمائة رجل واحتوى الجنابي من كان أسر من أصحاب العباس فقتلهم جميعا ثم أمر بحطب فطرح عليهم وأحرقهم

وكانت هذه الوقعة فيما ذكر في آخر رجب وورد خبرها بغداد لأربع خلون من شعبان

وفيها فيما ذكر صار الجنابي إلى هجر فدخلها وآمن أهلها وذلك بعد منصرفه من وقعة العباس وانصرف فل أصحاب العباس بن عمرو يريدون البصرة ولم يكن أفلت منهم إلا القليل بغير أزواد ولا كسا فخرج إليهم من البصرة جماعة بنحو من أربعمائة راحلة عليها الأطمعة والكسا والماء فخرج عليهم فيما ذكر بنو أسد فأخذوا تلك الرواحل بما عليها وقتلوا جماعة ممن كان مع تلك الرواحل ومن أفلت من أصحاب العباس وذلك في شهر رمضان فاضطربت البصرة لذلك اضطرابا شديدا وهموا بالانتقال عنها فمنعهم أحمد بن محمد الواثقي المتولي لمعاونها من ذلك وتخوفوا هجوم القرامطة عليهم

ولثمان خلون من شهر رمضان منها فيما ذكر وردت خريطة على السلطان من الأبلة بموافاة العباس بن عمرو في مركب من مراكب البحر وأن أبا سعيد الجنابي أطلقه وخادما له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت