فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 3305

كاتبوا وصيفا الخادم وأمر المعتضد بإحراق جميع المراكب البحرية التي كان المسلمون يغزون فيها وجميع آلاتها

وذكر أن دميانة غلام يازمان هو الذي أشار عليه لشيء كان في نفسه على اهل طرسوس فأحرق ذلك كله وكان في المراكب نحو من خمسين مركبا قديما قد أنفق عليها أموال جليلة لا يعمل مثلها في هذا الوقت فأحرقت فأضر ذلك بالمسلمين وكسر ذلك في أعضادهم وقوي به الروم وأمنوا أن يغزوا في البحر وقلد المعتضد الحسن بن علي كورة الثغور الشأمية بمسألة من اهل الثغور واجتماعهم كلمتهم عليه ورحل المعتضد فيما قيل من المصيصة فنزل فندق الحسين ثم الإسكندرية ثم بغراس ثم إنطاكية لليلتين خلتا من ذي الحجة فأقام بها إلى أن نحر وبكر في ثاني النحر بالرحيل فنزل أرتاح ثم الأثارب ثم حلب فأقام بها يومين ثم رحل إلى الناعورة ثم إلى خساف وصفين هناك في الجانب الجزري وبيت مال المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الجانب الآخر ثم إلى يالس ثم إلى دوسر ثم إلى بطن دامان ثم إلى الرقة فدخلها لثمان بقين من ذي الحجة فأقام بها إلى أن بقي ليلتان منه

ولخمس بقين من شوال ورد الخبر على السلطان بأن محمد بن زيد العلوي قتل

ذكر أن محمد بن زيد خرج لما اتصل به الخبر عن أسر إسماعيل بن أحمد عمرو بن الليث في جيش كثيف نحو خراسان طعاما فيها ظنا منه أن إسماعيل بن أحمد لا يتجاوز عمله الذي كان يتولاه أيام ولاية عمرو بن الليث الصفار خراسان وأنه لا دافع له عن خراسان إذ كان عمرو قد أسر ولا عامل للسلطان به فلما صار إلى جرجان واستقر به كتب إليه يسأله الرجوع إلى طبرستان وترك جرجان له فأبى ذلك عليه ابن زيد فندب إسماعيل فيما ذكر لي خليفة كان لرافع بن هرثمة أيام ولاية رافع خراسان يدعى محمد بن هارون لحرب محمد بن زيد فانتدب له فضم إليه جمعا كثيرا من رجاله وجنده ووجهه إلى ابن زيد لحربه فشخص محمد بن هارون نحو ابن زيد فالتقيا على باب جرجان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم عسكر محمد بن هارون

ثم إن محمد بن هارون رجع وقد انتفضت صفوف العلوي فانهزم عسكر محمد بن زيد وولوا هاربين وقتل منهم فيما ذكر بشر كثير وأصابت ابن زيد ضربات وأسر ابنه زيد وحوى محمد بن هارون عسكره وما كان فيه ثم مات محمد بن زيد بعد هذه الوقعة بأيام من الضربات كانت فيه فدفن على باب جرجان وحمل ابنه زيد إلى إشماعيل بن أحمد وشخص محمد بن هارون إلى طبرستان

وفي يوم السبت لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة أوقع بدر غلام الطائي بالقرامطة على غرة منهم بنواحي روذميستان وغيرها فقتل منهم فيما ذكر مقتلة عظيمة ثم تركهم خوفا على السواد أن يخرب إذ كانوا فلاحيه وعماله وطلب رؤساءهم في أماكنهم فقتل من ظفر به منهم وكان السلطان قد قوى بدرا بجماعة من جنده وغلمانه بسببهم للحدث الذي كان منهم

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن عبد الله بن داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت