فهرس الكتاب
والعيث والفساد في الأرض فأعظمنا ذلك ورأينا أن ننفذ إلى هناك من جيوشنا من ينقم الله به من أعدائه الظالمين الذين يسعون في الأرض فسادا وأنفذنا عطيرا داعيتنا وجماعة من المؤمنين إلى مدينة حمص وأمددناهم بالعساكر ونحن في أثرهم وقد أوعزنا إليهم في المصير إلى ناحيتك لطلب أعداء الله حيث كانوا ونحن نرجو أن يجزينا الله فيهم على أحسن عوائده عندنا في أمثالهم فينبغي أن تشد قلبك وقلوب من معك من أوليائنا وتثق بالله وبنصره الذي لم يزل يعودناه في كل من مرق عن الطاعة وانحرف عن الإيمان وتبادر إلينا بأخبار الناحية وما يتجدد فيها ولا تخف عني شيئا من أمرها إن شاء الله
سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على جدي محمد رسول الله وعلى أهل بيته وسلم كثيرا
نسخة كتاب عامل له إليه
بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله أحمد الإمام المهدي المنصور بالله ثم الصدر كله على مثال نسخة صدر كتابه إلى عامله الذي حكينا في الكتاب الذي قبل هذا الكتاب إلى ولد خير الوصيين صلى الله عليه و سلم وعلى أهل بيته الطيبين وسلم كثيرا
ثم بعد ذلك من عامر بن عيسى العنقائي
سلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته أما بعد أطال الله بقاء أمير المؤمنين وأدام الله عزه وتأييده ونصره وسلامته وكرامته ونعمته وسعادته وأسبغ نعمه عليه وزاد في إحسانه إليه وفضله لديه فقد كان وصل كتاب سيدي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يعلمه فيه ما كان من نفوذ بعض الجيوش المنصورة مع قائد من قواده إلى ناحيتنا لمجاهدة أعداء الله بني الفصيص والخائن ابن دحيم وطلبهم حيث كانوا والإيقاع بهم وبأسبابهم وضياعهم ويأمرني أدام الله عزه عند نظري في كتابه بالنهوض في كل من قدرت عليه من أصحابي وعشائري للقائهم ومكانفة الجيش ومعاضدتهم والمسير بسيرهم والعمد كل ما يومون إليه ويأمرون به وفهمته ولم يصل إلي هذا الكتاب أعز الله أمير المؤمنين حتى وافت الجيوش المنصورة فنالت طرفا من ناحية ابن دحيم وانصرفوا بالكتاب الوارد عليهم من مسرور بن أحمد الداعية ليلقوه بمدينة افاقية ثم ورد علي كتاب مسرور بن أحمد في درجة الكتاب الذي اقتصصت ما فيه في صدر كتابي هذا يأمرني فيه بجمع من تهيأ من أصحابي وعشيرتي والنهوض إلى ما قبله ويحذرني التخلف عنه وكان ورود كتابه علي وقت صح عندنا نزول المارق سبك عبد مفلح مدينة عرقة في زهاء ألف رجل ما بين فارس وراجل وقد شارف بلدنا وأطل على ناحيتنا وقد وجه أحمد بن الوليد عبد امير المؤمنين أطال الله بقاءه إلى جميع أصحابه ووجهت إلى جميع أصحابي فجمعناهم إلينا ووجهنا العيون إلى ناحية عرقة لنعرف أخبار هذا الخائن وأين يريد فيكون قصدنا ذلك الوجه ونرجو أن يظفر الله به ويمكن منه بمنه وقدرته
ولولا هذا الحادث ونزول هذا المارق في هذه الناحية وإشرافه على بلدنا لما تأخرت في جماعة أصحابي عن النهوض إلى مدينة افامية لتكون يدي مع أيدي القواد المقيمين بها لمجاهدة من بتلك الناحية حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين وأعلمت سيدي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه السبب في تخلفي عن مسرور بن أحمد ليكون على علم منه ثم إن أمرني أدام الله عزه بالنفوذ إلى افامية كان نفوذي برأيه وامتثلت ما يأمرني به إن شاء