فهرس الكتاب
ولسبع خلون منه خرج المكتفي في السحر إلى مضربه بباب الشماسية ومعه قواده وغلمانه وجيوشه
ولاثنتي عشرة ليلة من شهر رمضان رحل المكتفي من مضربه بباب الشماسية في السحر وسلك طريق الموصل
وللنصف من شهر رمضان منها مضى أبو الأغر إلى حب فنزل وادي بطنان قريبا من حلب ونزل معه جميع أصحابه فنزع فيما ذكر جماعة من أصحابه ثيابهم ودخلوا الوادي يتبردون بمائه وكان يوما شديد الحر فبينا هم كذلك إذ وافى جيش القرمطي المعروف بصاحب الشامة وقد بدرهم المعروف بالمطوق فكبسهم على تلك الحال فقتل منهم خلقا كثيرا وانتهب العسكر وأفلت أبو الأغر في جماعة من أصحابه فدخل حلب وأفلت معه مقدار ألف رجل وكان في عشرة آلاف بين فارس وراجل وكان قد ضم إليه جماعة ممن كان على باب السلطان من قواد الفراغنة ورجالهم فلم يفلت منهم إلا اليسير ثم صار أصحاب القرمطي إلى باب حلب فحاربهم أبو الأغر ومن بقي معه من أصحابه واهل البلد فانصرفوا عنه بما أخذوا من عسكره من الكراع والسلام ! والأموال والأمتعة بعد حرب كانت بينهم ومضى المكتفي بمن معه من الجيش حتى انتهى إلى الرقة فنزلها وسرح الجيوش إلى القرمطي جيشا بعد جيش
ولليلتين خلتا من شوال ورد مدينة السلام كتاب من القاسم بن عبيد الله يخبر فيه أن كتابا ورد عليه من دمشق من بدر الحمامي صاحب ابن طولون يخبر فيه أنه واقع القرمطي صاحب الشامة فهزمه ووضع في أصحابه السيف ومضى من أفلت منهم نحو البادية وأن أمير المؤمنين وجه في أثره الحسين بن حمدان بن حمدون وغيره من القواد
وورد أيضا في هذه الايام فيما ذكر كتاب من البحرين من أميرها ابن بانوا يذكر فيه أنه كبس حصنا للقرامطة فظفر بمن فيه
ولثلاث عشرة خلت من ذي القعدة منها فيما ذكر ورد كتاب آخر من ابن بانوا من البحرين يذكر فيه أنه واقع قرابة لابي سعيد الجنابي وولي عهده من بعده على أهل طاعته فهزمه وكان مقام هذا المهزوم بالقطيف فوجد بعدما انهزم أصحابه قتيلا بين القتلى فاحتز رأسه وأنه دخل القطيف فافتتحها
ومن كتب صاحب الشامة إلى بعض عماله
بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله أحمد بن عبد الله المهدي المنصور بالله الناصر لدين الله القائم بأمر الله الحاكم بحكم الله الداعي إلى كتاب الله الذاب عن حرم الله المختار من ولد رسول الله أمير المؤمنين وإمام المسلمين ومذل المنافقين خليفة الله على العالمين وحاصد الظالمين وقاصم المعتدين ومبيد الملحدين وقاتل القاسطين ومهلك المفسدين وسراج المبصرين وضياء المستضيئين ومشتت المخالفين والقيم بسنة سيد المرسلين وولد خير الوصيين صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين وسلم كثيرا إلى جعفر بن حميد الكردي
سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم أما بعد فقد أنهي إلينا ما حدث قبلك من أخبار أعداء الله الكفرة وما فعلوه بناحيتك وأظهروه من الظلم