فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 3305

وقالوا لولا صهرك لقاتلناك فإنه لا حاجة لنا في معاداة كسرى ولا طاقة لنا به فأقبل يطوف على قبائل العرب ليس أحد من الناس يقبله غير أن بني رواحة بن سعد من بني عبس قالوا إن شئت قاتلنا معك لمنة كانت له عندهم في أمر مروان القرظ فقال لا أحب أن أهلككم فإنه لا طاقة لكم بكسرى

فأقبل حتى نزل بذي قار في بني شيبان سرا فلقي هانىء بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان وكان سيدا منيعا والبيت يومئذ من ربيعة في آل ذي الجدين لقيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذي الجدين وكان كسرى قد أطعم قيس بن مسعود الأبلة فكره النعمان أن يدفع إليه أهله لذلك وعلم أن هانئا مانعه مما يمنع منه نفسه

وتوجه النعمان إلى كسرى فلقي زيد بن عدي على قنطرة ساباط فقال انج نعيم إن استطعت النجاء فقال أنت يا زيد فعلت هذا أما والله لئن انفلت لأفعلن بك ما فعلت بأبيك فقال له زيد امض نعيم فقد والله وضعت لك عنده أخية لا يقطعها المهر الأرن فلما بلغ كسرى أنه بالباب بعث إليه فقيده وبعث به إلى خانقين فلم يزل في السجن حتى وقع الطاعون فمات فيه والناس يظنون أنه مات بساباط لبيت قاله الأعشى ... فذاك وما أنجى من الموت ربه ... بساباط حتى مات و هو محرزق ...

وإنما هلك بخانقين وهذا قبيل الإسلام فلم يلبث إلا يسيرا حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه و سلم وكان سبب وقعة ذي قار بسبب النعمان

وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال حدثنا أبو المختار فراس بن خندق وعدة من علماء العرب قد سماهم أن النعمان لما قتل عديا كاد أخو عدي وابنه النعمان عند كسرى وحرفا كتاب اعتذاره إليه بشيء غضب منه كسرى فأمر بقتله وكان النعمان لما خاف كسرى استودع هانىء بن مسعود بن عامر الخصيب بن عمرو والمزدلف بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة حلقته ونعمه وسلاحا غير ذلك وذاك أن النعمان كان بناه ابنتين له

قال أبو عبيدة وقال بعضهم لم يدرك هانىء بن مسعود هذا الأمر إنما هو هانىء بن قبيصة بن هانىء بن مسعود وهو الثبت عندي

فلما قتل كسرى النعمان استعمل إياس بن قيصة الطائي على الحيرة وما كان عليه النعمان قال أبو عبيدة كان كسرى لما هرب من بهرام مر بإياس بن قبيصة فأهدى له فرسا وجزورا فشكر ذلك له كسرى فبعث كسرى إلى إياس أين تركة النعمان قال قد أحرزها في بكر بن وائل فأمر كسرى إياسا أن يضم ما كان للنعمان ويبعث [ به ] إليه فبعث إياس إلى هانيء أن أرسل إلي ما استودعك النعمان من الدروع وغيرها والمقلل يقول كانت أربعمائة درع والمكثريقول كانت ثمانمائة درع فأبى هانىء أن يسلم خفارته قال فلما منعها هانىء غضب كسرى وأظهر أنه يسأصل بكر بن وائل وعنده يومئذ النعمان بن زرعة التغلبي وهو يحب هلاك بكر بن وائل فقال لكسرى يا خير الملوك أدلك على غرة بكر قال نعم قال أمهلها حتى تقيظ فإنهم لو قد قاظوا تساقطوا على ماء لهم يقال له ذو قار تساقط الفراش في النار فأخذتهم كيف شئت وأنا أكفيكهم فترجموا له قوله تساقطوا تساقط الفراش في النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت