فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 3305

فأقرهم حتى إذا قاظوا جاءت بكر بن وائل فنزلت الحنو حنو ذي قار وهي من ذي قار [ على مسيرة ] ليلة فأرسل إليهم كسرى النعمان بن زرعة أن اختاروا واحدة من ثلاث خصال فنزل النعمان على هانىء ثم قال له أنا رسول الملك إليكم أخيركم ثلاث خصال إما أن تعطوا بأيديكم فيحكم فيكم الملك بما شاء وإما أن تعروا الديار وإما أن تأذنوا بحرب

فتوامروا فولوا أمرهم حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي وكانوا يتيمنون به فقال لهم لا أرى إلا القتال لأنكم إن أعطيتم بأيديكم قتلتم وسبيت ذراريكم وإن هربتم قتلكم العطش وتلقاكم تميم فتهلككم فآذنوا الملك بحرب فبعث الملك إلى إياس وإلى الهامرز التستري وكان مسلحه بالقطقطانة وإلى جلابزين وكان مسلحة ببارق وكتب كسرى إلى قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن ذي الجدين وكان كسرى استعمله على طف سفوان أن يوافوا إياسا فإذا اجتمعوا فإياس على الناس وجاءت الفرس معها الجنود والفيول عليها الأساورة وقد بعث النبي صلى الله عليه و سلم ورق أمر فارس وقال النبي صلى الله عليه و سلم اليوم انتصفت العرب من العجم فحفظ ذلك اليوم فإذا هو يوم الوقعة فلما دنت جيوش الفرس بمن معهم انسل قيس بن مسعود ليلا فأتى هانئا فقال له أعط قومك سلاح النعمان فيقووا فإن هلكوا كان تبعا لأنفسهم وكنت قد أخذت بالحزم وإن ظفروا ردوه عليك ففعلو وقسم الدروع والسلاح في ذوي القوى والجلد من قومه فلما دنا الجمع من بكر قال لهم هانىء يا معشر بكر إنه لا طاقة لكم بجنود كسرى ومن معهم من العرب فاركبوا الفلاة فتسارع الناس إلى ذلك فوثب حنظلة بن ثعلبة بن سيار فقال له إنما أردت نجاتنا فلم تزد على أن ألقيتنا في الهلكة فرد الناس وقطع وضن الهوادج لئلا تستطيع بكر أن تسوق نساءهم إن هربوا فسمي مقطع الوضن وهي حزم الرحال ويقال مقطع البطن والبطن حزم الأقتاب وضرب حنظلة على نفسه قبة ببطحاء ذي قار وآلى ألآ يفر حتى تفر القبة فمضى من مضى من الناس ورجع أكثرهم واستقوا ما ء لنصف شهر فأتتهم العجم فقاتلتهم بالحنو فجزعت العجم من العطش فهربت ولم تقم لمحاصرتهم فهربت إلى الجبابات فتبعتهم بكر وعجل أوائل بكر فتقدمت عجل وأبلت يومئذ بلاء حسنا واضطمت عليهم جنود العجم فقال الناس هلكت عجل ثم حملت بكر فوجدوا عجلا ثابتة تقاتل وامرأة منهم تقول ... إن يظفروا يحرزوا فينا الغرل ... إيها فداء لكم بني عجل ...

وتقول أيضا تحضض الناس ... إن تهزموا نعانق ... ونفرش النمارق ... أو تهربوا نفارق ... فراق غير وامق ...

فقاتلوهم بالجبايات يوما ثم عطش الأعاجم فمالوا إلى بطحاء ذي قار فأرسلت إياد إلى بكر سرا وكانوا أعوانا على بكر مع إياس بن قبيصة أي الأمرين أعجب إليكم أن نطير تحت ليلتنا فنذهب أو نقيم ونفر حين تلاقوا القوم قالوا بل تقيمون فإذا التقى القوم انهزمتم بهم قال فصبحتهم بكر بن وائل والظعن واقفة يذمرن الرجال على القتال وقال يزيد بن حمار السكوني وكان حليفا لبني شيبان يا بني شيبان أطيعوني وأكمنوني لهم كمينا ففعلوا وجعلوا يزيد بن حمار رأسهم فكمنوا في مكان من ذي قار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت