فهرس الكتاب
فإن الله عز و جل منجز لك ما وعدك
فحدثني محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا عبدالله بن المبارك عن عكرمة بن عمار قال حدثني سماك الحنفي قال سمعت ابن عباس يقول حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر ونظر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المشركين وعدتهم ونظر إلى أصحابه نيفا على ثلاثمائة استقبل القبلة فجعل يدعو يقول اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه فأخذ أبو بكر فوضع رداءه عليه ثم التزمه من ورائه ثم قال كفاك يا نبي الله بأبي أنت وأمي مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تبارك وتعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ( 1 )
حدثنا ابن وكيع قال حدثنا الثقفي يعني عبدالوهاب عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال وهو في قبته يوم بدر اللهم إني أسألك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم قال فأخذ أبو بكر بيده فقال حسبك يا نبي الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ( 1 ) رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وقد خفق رسول الله
خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع قال وقد رمي مهجع مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل فكان أول قتيل من المسلمين ثم رمي حارثة بن سراقة أحد بني عدي بن النجار وهو يشرب من الحوض فقتل ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الناس فحرضهم ونفل كل امرئ منهم ما أصاب وقال والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة فقال عمير بن الحمام أخو بني سلمة وفي يده تمرات يأكلهن بخ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل وهو يقول
... ركضا إلى الله بغير زاد ... التقى وعمل المعاد ... والصبر في الله على الجهاد ... وكل زاد عرضة النفاد ... غير التقى والبر والرشاد ...
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف بن الحارث وهو ابن عفراء قال يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده قال غمسه يده في العدو حاسرا فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني محمد بن مسلم الزهري عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة قال لما التقى الناس ودنا