فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 3305

بعضهم من بعض قال أبو جهل اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة فكان هو المستفتح على نفسه ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا ثم قال شاهت الوجوه ثم نفحهم بها وقال لأصحابه شدوا فكانت الهزيمة فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر منهم فلما وضع القوم أيديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه و سلم في العريش وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذي فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم متوشحا السيف في نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه و سلم يخافون عليه كرة العدو ورأى رسول الله

فيما ذكر لي في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس قال أجل والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بالمشركين فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء الرجال

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني العباس بن عبدالله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه يومئذ إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البختري بن هشام بن الحارث بن أسد فلا يقتله ومن لقي العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها قال فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لألحمنه السيف فبلغت رسول الله صلى الله عليه و سلم فجعل يقول لعمر بن الخطاب يا أبا حفص أما تسمع إلى قول أبي حذيفة يقول أضرب وجه عم رسول الله بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلأضربن عنقه بالسيف فوالله لقد نافق قال عمر والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم بأبي حفص قال فكان ابو حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا قال وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بمكة كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم وبني المطلب فلقيه المجذر بن ذياد البلوي حليف الأنصار من بني عدي فقال المجذر بن ذياد لأبي البختري إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد نهى عن قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد وجنادة رجل من بني ليث واسم أبي البختري العاص بن هشام بن الحارث بن اسد قال وزميلي فقال المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بك وحدك قال لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا لا تحدث عني نساء قريش من أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فقال أبو البختري حين نازله المجذر وأبى إلا القتال وهو يرتجز ... لن يسلم ابن حرة أكيله ... حتى يموت أو يرى سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت