فهرس الكتاب
من خالفه أذى شديدا فأسلم على يديه أناس كثير فلما انقضى أمر بدر أنزل الله عز و جل فيه من القرآن الأنفال بأسرها حدثنا أحمد بن منصور قال حدثنا عاصم بن علي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا أبو زميل قال حدثني عبدالله بن عباس حدثني عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر التقوا فهزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا وأسر سبعون رجلا فلما كان يومئذ شاور رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا بكر وعليا وعمر فقال أبو بكر يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان فإني أرىأن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ترى يابن الخطاب قال قلت لا والله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنني من فلان فأضرب عنقه وتمكن حمزة من أخ له فيضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه حتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للكفار هؤلاء صناديدهم وقادتهم وأئمتهم قال فهوى رسول الله صلى الله عليه و سلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت أنا فأخذ منهم الفداء فلما كان الغد قال عمر غدوت إلى النبي صلى الله عليه و سلم وهو قاعد وأبو بكر وإذا هما يبكيان قال قلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للذي عرض علي أصحابك من الفداء لقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله عز و جل ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله فيما أخذتم عذاب عظيم ( 1 ) ثم أحل لهم الغنائم فلما كان من العام القابل في أحد عوقبوا بما صنعوا قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم سبعون وأسر سبعون وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه وفر أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وصعدوا الجبل فأنزل الله عز و جل هذه الآية أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا إلى قوله إن الله على كل شيء قدير ( 2 ) ونزلت هذه الآية الأخرى إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم إلى قوله من بعد الغم أمنة ( 3 )
حدثني سلم بن جنادة قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبدالله قال لما كان يوم بدر وجيء بالأسرى قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تقولون في هؤلاء الأسرى فقال أبو بكر يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأنهم لعل الله أن يتوب عليهم وقال عمر يا رسول الله كذبوك وأخرجوك قدمهم فضرب أعناقهم وقال عبدالله بن رواحة يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ثم أضرمه عليهم نارا قال فقال له العباس قطعتك رحمك قال فسكت رسول الله صلى الله عليه و سلم فلم يجبهم ثم دخل فقال ناس يأخذ بقول أبي بكر وقال ناس يأخذ بقول عمر وقال ناس يأخذ بقول عبدالله بن رواحة ثم خرج عليهم رسول الله فقال إن الله