فهرس الكتاب
قال أبو جعفر وأما السدي فإنه قال في ذلك غير هذا القول ولكنه قال ما حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما سمع بنزول المشركين من قريش وأتباعها أحدا قال لأصحابه أشيروا علي ما أصنع فقالوا يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الأكلب فقالت الأنصار يا رسول الله ما غلبنا عدو لنا قط أتانا في ديارنا فكيف وأنت فينا فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عبدالله بن أبي بن سلول ولم يدعه قط قبلها فاستشاره فقال يا رسول الله اخرج بنا إلى هذه الأكلب وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزقة فأتاه النعمان بن مالك الأنصاري فقال يا رسول الله لا تحرمني الجنة فوالذي بعثك بالحق لأدخلن الحنة فقال له بم قال بأني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأني لا أفر من الزحف قال صدقت فقتل يومئذ ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا بدرعه فلبسها فلما رأوه قد لبس السلاح ندموا وقالوا بئس ما صنعنا نشير على رسول الله والوحي يأتيه فقاموا فاعتذروا إليه وقالوا اصنع ما رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أحد في ألف رجل وقد وعدهم الفتح إن صبروا فلما خرج رجع عبدالله بن أبي بن سلول في ثلاثمائة فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم فلما غلبوه وقالوا له ما نعلم قتالا ولئن أطعتنا لترجعن معنا قال الله عز و جل إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا ( 1 ) فهم بنو سلمة وبنو حارثة هموا بالرجوع حين رجع عبدالله بن أبي فعصمهم الله عز و جل وبقي رسول الله صلى الله عليه و سلم في سبعمائة رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال قالوا لما خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم قالوا يا رسول الله استكرهناك ولم يكن ذلك لنا فإن شئت فاقعد صلى الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل فخرج رسول الله في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عنه عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الناس فقال أطاعهم فخرج وعصاني والله ما ندري علام نقتل أنفسنا ها هنا أيها الناس فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبدالله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند ما حضر من عدوهم قالوا لو نعلم أنكم تقاتولن ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون قتال فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنه قال أبعدكم الله أعداء الله فسيغني الله عنكم قال أبو جعفر قال محمد بن عمر الواقدي انخزل عبدالله بن أبي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم من الشيخين بثلاثمائة وبقي رسول الله صلى الله عليه و سلم في سبعمائة وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مائتي فرس والظعن خمس عشرة امرأة قال وكان في المشركين سبعمائة دارع وكان في المسلمين مائة دارع ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان فرس لرسول الله صلى الله عليه و سلم وفرس لأبي بردة بن نيار الحارثي فأدلج رسول الله صلى الله عليه و سلم من الشيخين حين طلعت الحمراء وهما أطمان كان يهودي ويهودية أعميان يقومان عليهما فيتحدثان فلذلك سميا