فهرس الكتاب
الشيخين وهو في طرف المدينة قال وعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم المقاتلة بالشيخين بعد المغرب فأجاز من أجاز ورد من رد قال وكان فيمن رد زيد بن ثابت وابن عمر وأسيد بن ظهير والبراء بن عازب وعرابة بن أوس قال وهو الذي قال فيه الشماخ ... رأيت عرابة الأوسي ينمي ... إلى الخيرات منقطع القرين ... إذا ما راية ورفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين ...
قال ورد أبا سعيد الخدري وأجاز سمره بن جندب ورافع بن خديج وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد استصغر رافعا فقام على خفين له فيهما رقاع وتطاول على أطراف أصابعه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم أجازه
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال كانت أم سمرة بن جندب تحت مري بن سنان بن ثعلبة عم أبي سعيد الخدري فكان ربيبه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أحد وعرض أصحابه فرد من استصغر رد سمرة بن جندب وأجاز رافع بن خديج فقال سمرة بن جندب لربيبه مري بن سنان يا أبت أجاز رسول الله صلى الله عليه و سلم رافع بن خديج وردني وأنا أصرع رافع بن خديج فقال مري بن سنان يا رسول الله رددت ابني وأجزت رافع بن خديج وابني يصرعه فقال النبي صلى الله عليه و سلم لرافع وسمرة تصارعا فصرع سمرة رافعا فأجازه رسول الله صلى الله عليه و سلم فشهدها مع المسلمين قال وكان دليل النبي صلى الله عليه و سلم أو حثمة الحارثي رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال ومضى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى سلك في حرة بني حارثة فدب فرس بذنبه فأصاب كلاب سيف فاستله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان يحب الفأل ولا يعتاف لصاحب السيف شم سيفك فإني أرى السيوف ستسل اليوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه من رجل يخرج بنا على القوم من كثب من طريق لا يمر بنا عليهم فقال أبو حثمة أخو بني حارثة بن الحارث أنا يا رسول الله فقدمه فنفذ به في حرة بني حارثة وبين أموالهم حتى سلك به في مال المربع بن قيظي وكان رجلا منافقا ضرير البصر لما سمع حس رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن معه من المسلمين قام يحثي في وجوههم التراب ويقول إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائكي قال وقد ذكر لي أنه أخذ حفنة من تراب في يده ثم قال لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تفعلوا فهذا الأعمى البصر الأعمى القلب وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه فضربه بالقوس في رأسه فشجه ومضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على وجهه حتى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي إلى الجبل فجعل ظهره وعسكره إلى أحد وقال لا يقاتلن أحد حتى نأمره بالقتال وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع كانت بالصمغة من قناة للمسلمين فقال رجل من المسلمين حين نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن القتال أترعى زروع بني قيلة ولما نضارب وتعبأ رسول الله صلى الله عليه و سلم للقتال وهو في سبعمائة رجل وتعبأت قريش وهم ثلاثة ألاف رجل ومعهم مائتا فرس قد جنبوها فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل وأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم على الرماة عبدالله بن جبير أخا بني عمرو بن عوف وهو يومئذ