فهرس الكتاب
معلم بثياب بيض والرماة خمسون رجلا وقال انضج عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك وظاهر رسول الله صلى الله عليه و سلم بين درعين
فحدثنا هارون بن إسحاق قال حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا إسرائيل وحدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال لما كان يوم أحد ولقي رسول الله صلى الله عليه و سلم المشركين أجلس رسول الله صلى الله عليه و سلم رجالا بإزاء الرماة وأمر عليهم عبدالله بن جبير وقال لهم لا تبرحوا مكانكم إن رأيتمونا ظهرنا عليهم وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا فلما لقي القوم هزم المشركين حتى رأيت النساء قد رفعن عن سوقهن وبدت خلاخيلهن فجعلوا يقولون الغنيمة الغنيمة فقال عبدالله مهلا أما علمتم ما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فأبوا فانطلقوا فلما أتوهم صرف الله وجوههم فأصيب من ا لمسلمين سبعون
حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال أقبل أبو سفيان في ثلاث ليال خلون من شوال حتى نزل أحدا وخرج النبي صلى الله عليه و سلم فأذن في الناس فاجتمعوا وأمر الزبير على الخيل ومعه يومئذ المقداد بن الأسود الكندي وأعطى رسول الله صلى الله عليه و سلم اللواء رجلا من قريش يقال له مصعب بن عمير وخرج حمزة بن عبد المطلب بالحسر وبعث حمزة بين يديه وأقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين ومعه عكرمة بن أبي جهل فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم الزبير وقال استقبل خالد بن الوليد فكن بإزائه حتى أوذنك وأمر بخيل أخرى فكانوا من جانب آخر فقال لا تبرحن حتى أوذنكم وأقبل أبو سفيان يحمل اللات والعزى فأرسل النبي صلى الله عليه و سلم إلى الزبير أن يحمل فحمل على خالد بن الوليد فهزمه الله ومن معه فقال ولقد صدقكم الله وعده إلى قوله من بعد ما أراكم ما تحبون ( 1 ) وإن الله عز و جل وعد المؤمنين أن ينصرهم وأنه معهم وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث ناسا من الناس فكانوا من ورائهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم كونوا ها هنا فردوا وجه من فرمنا وكونوا حراسا لنا من قبل ظهورنا وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما هزم القوم هو وأصحابه قال الذين كانوا جعلوا من ورائهم بعضهم لبعض ورأوا النساء مصعدات في الجبل ورأوا الغنائم انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأدركوا الغنيمة قبل أن يسبقونا إليها وقالت طائفة أخرى بل نطيع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنثبت مكاننا فذلك قوله لهم منكم من يريد الدنيا الذين أرادوا الغنيمة ومنكم من يريد الآخرة الذين قالوا نطيع رسول الله ونثبت مكاننا فكان ابن مسعود يقول ما شعرت أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ
حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي قال لما برز رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المشركين بأحد أمر الرماة فقاموا بأصل الجبل في وجوه خيل المشركين وقال لهم لا تبرحوا مكانكم إن رأيتم أننا قد هزمناهم فإنا لا نزال غالبين ما تبتم مكانكم وأمر عليهم عبدالله بن جبير أخا خوات بن جبير ثم إن طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين قام فقال يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون