فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 3305

أنس بن مالك قال لقد وجدنا بأنس بن النضر يومئذ سبعين ضربة وطعنة فما عرفه إلا أخته عرفته بحسن بنانه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال كان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد الهزيمة وقول الناس قتل رسول الله صلى الله عليه و سلم كما حدثني ابن شهاب الزهري كعب بن مالك أخو بني سلمة قال عرفت عينيه تزهران تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأشار إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أنصت فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه و سلم نهضوا به ونهض نحو الشعب معه علي بن أبي طالب وأبو بكر بن أبي قحافة وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام والحارث بن الصمة في رهط من المسلمين فلما أسند رسول الله صلى الله عليه و سلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أين محمد لا نجوت إن نجوت فقال القوم يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا قال دعوه فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه و سلم الحربة من الحارث بن الصمة قال يقول بعض الناس فيما ذكر لي فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه و سلم انتفض بها انتفاضة تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البيعير إذا انتفض بها ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا وكان أبي بن خلف كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف يلقى رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة فيقول يا محمد إن عندي العود أعلفه كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليه فيقول رسول الله صلى الله عليه و سلم بل أنا أقتلك إن شاء الله فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير فاحتقن الدم قال قتلني والله محمد قالوا ذهب والله فؤادك والله إن بك بأس قال إنه قد كان بمكة قال لي أنا أقتلك فوالله لو بصق علي لقتلني فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة قال فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى فم الشعب خرج علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس ثم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليشرب منه فوجد له ريحا فعافه ولم يشرب منه وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وهو يقول اشتد غضب الله على من دمى وجه نبيه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان عمن حدثه عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يقول والله ما حرصت على قتل رجل قط ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص وإن كان ما علمت لسيء الخلق مبغضا في قومه ولقد كفاني منه قول رسول الله صلى الله عليه و سلم اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله

حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدي قال أتى ابن قميئة الحارثي أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة فرمى رسول الله صلى الله عليه و سلم بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجه في وجهه فأثقله وتفرق عنه أصحابه ودخل بعضهم المدينة وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها وجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو الناس إلي عباد الله إلي عباد الله فاجتمع إليه ثلاثون رجلا فجعلوا يسيرون بين يديه فلم يقف أحد إلا طلحة وسهل بن حنيف فحماه طلحة فرمي بسهم في يده فيبست يده واقبل أبي بن خلف الجمحي وقد حلف ليقتلن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت