فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 3305

صلى الله عليه و سلم فقال بل أنا أقتله فقال يا كذاب أين تفر فحمل عليه فطعنه النبي صلى الله عليه و سلم في جيب الدرع فجرح جرحا خفيفا فوقع يخور خوار الثور فاحتملوه وقالوا ليس بك جراحة فما يجزعك قال أليس قال لأقتلنك لو كانت بجميع ربيعة ومضر لقتلتهم فلم يلبث إلا يوما أو بعض يوم حتى مات من ذلك الجرح وفشا في الناس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قتل فقال بعض أصحاب الصخرة ليث لنا رسولا إلى عبدالله بن أبي فيأخذ لنا أمنة من أبي سفيان يا قوم إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم قال أنس بن النضر يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل وانطلق رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة فلما رأوه وضع رجل سهما في قوسه فأراد أن يرميه فقال أنا رسول الله فقرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم حيا وفرح رسول الله صلى الله عليه و سلم حين رأى أن في أصحابه من يمتنع به فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ذهب عنهم الحزن فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا فقال الله عز و جل للذين قالوا إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( 1 ) فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه وأهمهم أبو سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ليس لهم أن يعلونا اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تعبد ثم ندب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم فقال أبو سفيان يومئذ اعل هبل حنظلة بحنظلة ويوم بيوم بدر وقتلوا يومئذ حنظلة بن الراهب وكان جنبا فغسلته الملائكة وكان حنظلة بن أبي سفيان قتل يوم بدر وقال أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمر قل الله مولانا ولا مولى لكم فقال أبو سفيان أفيكم محمد أما إنها قد كانت فيكم مثلة ما أمرت بها ولا نهيت عنها ولا سرتني ولا ساءتني فذكر الله عز و جل إشراف أبي سفيان عليهم فقال فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والغم الأول ما فاتهم من الغنيمة والفتح والغم الثاني إشراف العدو عليهم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم من الغنيمة ولا ما أصابكم ( 2 ) من القتل حتى تذكرون فشغلهم أبو سفيان قال أبو جعفر وأما ابن إسحاق فإنه قال فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم في الشعب ومعه أولئك النفر من أصحابه إذ علت عالية من قريش الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم عن الجبل ونهض رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى صخرة من الجبل ليعلوها وقد كان بدن رسول الله صلى الله عليه و سلم وظاهر بين درعين فلما ذهب لينهض لم يستطع فجلس تحته طلحة بن عبيدالله فنهض حتى استوى عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت