فهرس الكتاب
ولولا دفاعي يابن حرب ومشهدي ... لأفيت يوم النعف غير مجيب ... ولولا مكري المهر بالنعف قرقرت ... ضباع عليه أو ضراء كليب ... وقال الحارث بنهشام يجيب أباسفيان في قوله ... وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... وظن أنه يعرض به إذ فر يوم بدر ... وإنك لو عاينت ما كان منهم ... لأبت بقلب ما بقيت نخيب ... لدى صحن بدرا أو لقامت نوائح ... عليك ولم تحفل مصاب حبيب ... جزيتهم يوما ببدر كمثله ... على سابح ذي ميعة وشبيب ...
قال أبو جعفر وقد وقفت هند بنت عتبة فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان والنسوة اللاتي معها يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يجدعن الآذان والأنوف حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا غلام جبير بن مطعم وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها بما قالت من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان أنه حدث أن عمر بن الخطاب قال لحسان يا بن الفريعة لو سمعت ما تقول هند ورأيت أشرها قائمة على صخرة ترتجز بنا وتذكر ما صنعت بحمزة فقال له حسان والله إني لأنظر إلى الحربة تهوي وأنا على رأس فارع يعني أطمة فقلت والله إن هذه لسلاح ما هي بسلاح العرب وكأنها إنما تهوي إلى حمزة ولا أدري أسمعني بعض قولها أكفيكموها قال فأنشده عمر بعض ما قالت فقال حسان يهجو هندا ... أشرت لكاع وكان عادتها ... لؤما إذا أشرت مع الكفر 5 ... لعن الإله وزوجها معها ... هند الهنود عظيمة البظر ... أخرجت مرقصة إلى أحد ... في القوم مقتبة على بكر ... بكر ثفال لا حراك به ... لا عن معاتبة ولا زجر ... وعصاك إستك تتقين بها ... دقي العجاية هند بالفهر ... قرحت عجيزتها ومشرجها ... من دأبها نضا على القتر ... ظلت تداويها زميلتها ... بالماء تنضحه وبالسدر ... أخرجت ثائرة مبادرة ... بأبيك وابنك يوم ذي بدر ... وبعمك المستوه في ردع ... وأخيك منعفرين في الجفر ... ونسيت فاحشة أتيت بها ... يا هند ويحك سبة الدهر