فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3305

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن قتادة عن محمود بن لبيد قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أحد وقع حسيل بن جابر وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران لا أبا لك ما تنظر فوالله إن بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار إنما نحن هامة اليوم أو غد أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه و سلم لعل الله عز و جل يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخذا أسيافهما ثم خرجا حتى دخلا في الناس ولم يعلم بهما فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون وأما حسيل بن جابر اليمان فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه فقال حذيفة أبي قالوا والله أن عرفناه وصدقوا قال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين فزادته عند رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قالت محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب أصابته جراحة يوم أحد فأتي به إلى دار قومه وهو يموت فاجتمع إليه أهل الدار فجعل المسلمون يقولون من الرجال والنساء أبشر يا حاطب بالجنة قال وكان حاطب شيخا قد عسا في الجاهلية فنجم يومئذ نفاقه فقال بأي شيء تبشرونه أبجنة من حرمل غررتم والله هذا الغلام من نفسه وفجعتموني به

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال كان فينا رجل أتي لا يدرى من أين هو يقال له قزمان فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا ذكر له إنه لمن أهل النار فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا فقتل هو وحده ثمانية من المشركين أو تسعة وكان شهما شجاعا ذا بأس فأثبتته الجراحة فاحتمل إلى دار بني ظفر قال فجعل رجال من المسلمين يقولون والله لقد أبليت اليوم يا قزمان فأبشر قال بم أبشر فوالله إن قاتلت إلا على أحساب قومي ولولا ذلك ما قاتلت فلما اشتدت عليه جراحته أخذ سهما من كنانته فقطع رواهشه فنزفه الدم فمات فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أشهد أني رسول الله حقا وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق اليهودي وكان أحد بني ثعلبة بن الفطيون لما كان ذلك اليوم قال يا معشر يهود والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق قالوا إن اليوم يوم السبت فقال لا سبت فأخذ سيفه وعدته وقال إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقاتل معه حتى قتل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني مخيريق خير اليهود

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال وقد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم بها ثم نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك وقال ادفنوهم حيث صرعوا

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني أبي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يومئذ حين أمر بدفن القتلى انظروا عمرو بن الجموح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت