فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 3305

ثم إن خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت يا رسول الله أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن سلمة أو حلي الفارعة بنت عقيل وكانتا من أحلى نساء ثقيف قال فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لها وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فخرجت خويلة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة أنك قلته قال قد قلته قال أو ما أذن فيهم يا رسول الله قال لا قال أفلا أؤذن بالرحيل في الناس قال بلى فأذن عمر بالرحيل فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج الثقفي ألا إن الحي مقيم قال يقول عيينة بن حصن أجل والله مجدة كراما فقال له رجل من المسلمين قاتلك الله يا عيينة أتمدح قوما من المشركين بالامتناع من رسول الله وقد جئت تنصره قال إني والله ما جئت لأقاتل معكم ثقيفا ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أتبطنها لعلها أن تلد لي رجلا فإن ثقيفا قوم مناكير واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم اثنا عشر رجلا سبعة من قريش ورجل من بني ليث وأربعة من الأنصار

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حين انصرف من الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة بمن معه من المسلمين وكان قدم سبي هوازن حين سار إلى الطائف إلى الجعرانة فحبس بها ثم اتته وفود هوازن بالجعرانة وكان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم من سبي هوازن من النساء والذراري عدد كثير ومن الإبل ستة آلاف بعير ومن الشاء مالا يحصى

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمروبن العاص قال أتى وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء مالا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك فقام رجل من هوازن أحد بني سعد بن بكر وكان بنو سعد هم الذين أرضعوا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقال له زهير بن صرد وكان يكنى بأبي صرد فقال يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منا بمثل ما نزلت به رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين ثم قال ... امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر ... منن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير ...

في أبيات قالها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم فقالوا يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا بل ترد علينا نساءنا وأبناءنا فهم أحب إلينا فقال أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم فإذا أنا صليت بالناس فقولوا إنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك واسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به فقال رسول الله أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لكم وقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله قال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت