فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 3305

يقيم للناس الحج ويعلم الناس الإسلام وأمره أن يؤمن من حج من الناس ورجع إلى المدينة فلما قدمها قدم عليه وفود ثقيف فقاضوه على القضية التي ذكرت فبايعوه وهو الكتاب الذي عندهم كاتبوه عليه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سلك إلى الطائف من حنين على نخلة اليمانية ثم على قرن ثم على المليح ثم على بحرة الرغاء من لية فابتنى بها مسجدا فصلى فيه فأقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم وهو أول دم أقيد به في الإسلام رجلا من بني ليث قتل رجلا من هذيل فقتله رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر رسول الله وهو بلية بحصن مالك بن عوف فهدم ثم سلك في طريق يقال لها الضيقة فلما توجه فيها سأل على اسمها فقال ما اسم هذه الطريق فقيل له الضيقة فقال بل هي اليسرى ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم على نخب حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة قريبا من مال رجل من ثقيف فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم إما أن تخرج وإما أن نخرب عليك حائطك فأبى أن يخرج فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بإخرابه ثم مضى رسول الله حتى نزل قريبا من الطائف فضرب عسكره فقتل أناس من أصحابه بالنبل وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف فكانت النبل تنالهم ولم يقدر المسلمون أن يدخلوا حائطهم غلقوه دونهم فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل ارتفع فوضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة ومعه امرأتان من نسائه إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية وأخرى معها قال الواقدي الأخرى زينب بنت جحش فضرب لهما قبتين فصلى بين القبتين ما أقام فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك أبو أمية بن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا وكانت في ذلك المسجد سارية فيما يزعمون لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت دبابة ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل وقتلوا رجالا فأمر رسول الله بقطع أعناب ثقيف فوقع فيها الناس يقطعون وتقدم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة إلى الطائف فناديا ثقيفا أن أمنونا حتى نكلمكم فأمنوهما فدعوا نساء من نساء قريش وبني كنانة ليخرجن إليهما وهما يخافان عليهن السباء فأبين منهن آمنة بنت أبي سفيان كانت عند عروة بن مسعود له منها داود بن عروة وغيرها وقال الواقدي حدثني كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف استشار رسول الله صلى الله عليه و سلم نوفل بن معاوية الديلي وقال يا نوفل ما ترى في المقام عليهم قال يا رسول الله ثعلب في جحر إن أقمت عليه أخذته وإن تركته لم يضرك

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا ابن إسحاق قال قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر بن أبي قحافة وهو محاصر ثقيفا بالطائف يا أبا بكر إني رأيت أنه أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك فأهراق ما فيها فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا لا أرى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت