فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 3305

علينا ما أخذتم من أرضنا ووفروا ما جمعتم فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه فقلنا للرسول من أين جئت قال من كهف خبان ثم كان وجهه إلى نجران حتى أخذها في عشر لمخرجه وطابقه عوام مذحج فبينا نحن ننظر في أمرنا ونجمع جمعنا إذ أتينا فقيل هذا الأسود بشعوب وقد خرج إليه شهر بن بابذام وذلك لعشرين ليلة من منجمه فبينا نحن ننتظر الخبر على من تكون الدبرة إذ أتانا أنه قتل شهرا وهزم الأبناء وغلب على صنعاء لخمس وعشرين ليلة من منجمه وخرج معاذ هاربا حتى مر بأبي موسى وهو بمأرب فاقتحما حضرموت فأما معاذ فإنه نزل في السكون وأما أبو موسى فإنه نزل في السكاسك مما يلي المفور والمفازة بينهم وبين مأرب وانحاز سائر أمراء اليمن إلى الطاهر إلا عمرا وخالدا فإنهما رجعا إلى المدينة والطاهر يومئذ في وسط بلاد عك بحيال صنعاء وغلب الأسود على ما بين صهيد مفازة حضرموت إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل عدن وطابقت عليه اليمن وعك بتهامة معترضون عليه وجعل يستطير استطارة الحريق وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان وكان قواده قيس بن عبد يغوث المرادي ومعاوية بن قيس الجنبي ويزيد بن محرم ويزيد بن حصين الحارثي ويزيد بن الأفكل الأزدي وثبت ملكه واستغلظ أمره ودانت له سواحل من السواحل حاز عثر والشرجة والحردة وغلافقة وعدن والجند ثم صنعاء إلى عمل الطائف إلى الأحسية وعليب وعامله المسلمون بالبقية وعامله أهل الردة بالكفر والرجوع عن الإسلام وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب وأسند أمره إلى نفر فأما أمر جنده فإلى قيس بن عبد يغوث وأسند أمر الأبناء إلى فيروز وداذويه فلما أثخن في الأرض استخف بقيس وبفيروز وداذويه وتزوج امرأة شهر وهي ابنة عم فيروز فبينا نحن كذلك بحضرموت ولا نأمن أن يسير إلينا الأسود أو يبعث إلينا جيشا أو يخرج بحضرموت خارج يدعي بمثل ما ادعى به الأسود فنحن على ظهر تزوج معاذ إلى بني بكرة حي من السكون امرأة أخوالها بنو زنكبيل يقال لها رملة فحدبوا لصهره علينا وكان معاذ بها معجبا فإن كان ليقول فيما يدعو الله به اللهم ابعثني يوم القيامة مع السكون ويقول أحيانا اللهم اغفر للسكون

إذ جاءتنا كتب النبي صلى الله عليه و سلم يأمرنا فيها أن نبعث الرجال لمحاولته أو لمصاولته ونبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به فعرفنا القوة ووثقنا بالنصر

حدثنا السري قال أخبرنا شعيب قال حدثنا سيف وحدثني عبيد الله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف قال أخبرنا المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدثيني عن الضحاك بن فيروز قال السري عن جشيش بن الديلمي وقال عبيد الله عن جشنس بن الديلمي قال قدم علينا وبر بن يحنس بكتاب النبي صلى الله عليه و سلم يأمرنا فيه بالقيام على ديننا والنهوض في الحرب والعمل في الأسود إما غيلة وإما مصادمة وأن نبلغ عنه من رأينا أن عنده نجدة ودينا فعملنا في ذلك فرأينا أمرا كثيفا ورأيناه قد تغير لقيس بن عبد يغوث وكان على جنده فقلنا يخاف على دمه فهو لأول دعوة فدعونا وأنبأناه الشأن وأبلغنا عن النبي صلى الله عليه و سلم فكأنما وقعنا عليه من السماء وكان في غم وضيق بأمره فأجابنا إلى ما أحببنا من ذلك وجاءنا وبر بن يحنس وكاتبنا الناس ودعوناهم وأخبره الشيطان بشيء فأرسل إلى قيس وقال يا قيس ما يقول هذا قال وما يقول قال يقول عمدت إلى قيس فأكرمته حتى إذا دخل منك كل مدخل وصار في العز مثلك مال ميل عدوك وحاول ملكك وأضمر على الغدر إنه يقول يا أسود يا أسود يا سوءة يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت