فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 3305

سوءة اقطف قنته وخذ من قيس أعلاه وإلا سلبك أو قطف قنتك فقال قيس و حلف به كذب وذي الخمار لأنت أعظم في نفسي وأجل عندي من أن أحدث بك نفسي فقال ما أجفاك أتكذب الملك قد صدق الملك وعرفت الآن أنك تائب مما اطلع عليه منك ثم خرج فأتانا فقال يا جشيش ويا فيروز ويا داذويه إنه قد قال وقلت فما الرأي فقلنا نحن على حذر فإنا في ذلك إذ أرسل إلينا فقال ألم أشرفكم على قومكم ألم يبلغني عنكم فقلنا أقلنا مرتنا هذه فقال لا يبلغني عنكم فأقتلكم فنجونا ولم نكد وهو في ارتياب من أمرنا وأمر قيس ونحن في ارتياب وعلى خطر عظيم إذ جاءنا اعتراض عامر بن شهر وذي زود وذي مران وذي الكلاع وذي ظليم عليه وكاتبونا وبذلوا لنا النصر وكاتبناهم وأمرناهم إلا يحركوا شيئا حتى نبرم الأمر وإنما اهتاجوا لذلك حين جاء كتاب النبي صلى الله عليه و سلم وكتب النبي صلى الله عليه و سلم إلى أهل نجران إلى عربهم وساكني الأرض من غير العرب فثبتوا فتنحوا وانضموا إلى مكان واحد وبلغه ذلك وأحس بالهلاك وفرق لنا الرأي فدخلت على آذاد وهي امرأته فقلت يا ابنة عم قد عرفت بلاء هذا الرجل عند قومك قتل زوجك وطأطأ في قومك القتل وسفل بمن بقي منهم وفضح النساء فهل عندك من ممالأة عليه فقالت على أي أمره قلت إخراجه قالت أو قتله قلت أو قتله قالت نعم والله ما خلق الله شخصا أبغض إلي منه ما يقوم لله على حق ولا ينتهي له عن حرمة فإذا عزمتم فأعلموني أخبركم بمأتى هذا الأمر فأخرج فإذا فيروز وداذويه ينتظراني وجاء قيس ونحن نريد أن نناهضه فقال له رجل قبل أن يجلس إلينا الملك يدعوك فدخل في عشرة من مذحج وهمدان فلم يقدر على قتله معهم قال السري في حديثه فقال يا عيهلة بن كعب بن غوث وقال عبيد الله في حديثه يا عبهلة بن كعب بن غوث أمني تحصن بالرجال ألم أخبرك الحق وتخبرني الكذابة إنه يقول يا سوءة يا سوءة إلا تقطع من قيس يده يقطع قنتك العليا حتى ظن أنه قاتله فقال إنه ليس من الحق أن أقتلك وأنت رسول الله فمر بي بما أحببت فأما الخوف والفزع فأنا فيهما مخافة أن تقتلني قال الزهري فإما قتلتني فموته وقال السري اقتلني فموتة أهون علي من موتات أموتها كل يوم فرق له فأخرجه فخرج علينا فأخبرنا وواطأنا وقال اعملوا عملكم وخرج علينا في جمع فقمنا مثولا له وبالباب مائة ما بين بقرة وبعير فقام وخط خطا فأقيمت من وراءه وقام من دونها فنحرها غير محبسة ولا معقلة ما يقتحم الخط منها شيء ثم خلاها فجالت إلى ان زهقت فما رأيت أمرا كان أفظع منه ولا يوما أوحش منه ثم قال أحق ما بلغني عنك يا فيروز وبوأ له الحربة لقد هممت أن أنحرك فأتبعك هذه البهيمة فقال اخترتنا لصهرك وفضلتنا على الأبناء فلو لم تكن نبيا ما بعنا نصيبنا منك بشيء فكيف وقد اجتمع لنا بك أمر آخرة ودنيا لا تقبلن علينا أمثل ما يبلغك فإنا بحيث تحب فقال اقسم هذه فأنت أعلم بمن ها هنا فاجتمع إلي أهل صنعاء وجعلت آمر للرهط بالجزور ولأهل البيت بالبقرة ولأهل الحلة بعدة حتى أخذ أهل كل ناحية بقسطهم فلحق به قبل أن يصل إلى داره وهو واقف علي رجل يسعى إليه بفيروز فاستمع له واستمع له فيروز وهو يقول أنا قاتله غدا وأصحابه فاغد علي ثم التفت فإذا به فقال مه فأخبره بالذي صنع فقال أحسنت ثم ضرب دابته داخلا فرجع إلينا فأخبرنا الخبر فأرسلنا إلى قيس فجاءنا فأجمع ملؤهم أن أعود إلى المرأة فأخبرها بعزيمتنا لتخبرنا بما تأمر فأتيت المرأة وقلت ما عندك فقالت هو متحرز متحرس وليس من القصر شيء إلا والحرس محيطون به غير هذا البيت فإن ظهره إلى مكان كذا وكذا من الطريق فإذا أمسيتم فانقبوا عليه فإنكم من دون الحرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت