فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 3305

وليس دون قتله شيء وقالت إنكم ستجدون فيه سراجا وسلاحا فخرجت فتلقاني الأسود خارجا من بعض منازله فقال لي ما أدخلك علي ووجأ رأسي حتى سقطت وكان شديدا وصاحت المرأة فأدهشته عني ولولا ذلك لقتلني وقالت ابن عمي جاءني زائرا فقصرت بي فقال اسكتي لا أبالك فقد وهبته لك فتزايلت عني فأتيت أصحابي فقلت النجاء الهرب وأخبرتهم الخبر فإنا على ذلك حيارى إذ جاءني رسولها لا تدعن ما فارقتك عليه فإني لم أزل به حتى اطمأن فقلنا لفيروز ائتها فتثبت منها فأما أنا فلا سبيل لي إلى الدخول بعد النهي ففعل وإذا هو كان أفطن مني فلما أخبرته قالت وكيف ينبغي لنا أن ننقب على بيوت مبطنة ينبغي لنا أن نقلع بطانة البيت فدخلا فاقتلعا البطانة ثم أغلقاه وجلس عندها كالزائر فدخل عليها الأسود فاستخفته غيرة وأخبرته برضاع وقرابة منها عنده محمر فصاح به وأخرجه وجاءنا بالخبر فلما أمسينا عملنا في أمرنا وقد واطأنا أشياعنا وعجلنا عن مراسلة الهمدانيين والحميريين فنقبنا البيت من خارج ثم دخلنا وفيه سراج تحت جفنة واتقينا بفيروز وكان أنجدنا وأشدنا فقلنا انظر ماذا ترى فخرج ونحن بينه وبين الحرس معه في مقصورة فلما دنا من باب البيت سمع غطيطا شديدا وإذا المرأة جالسة فلما قام على الباب أجلسه الشيطان فكلمه على لسانه وإنه ليغط جالسا وقال أيضا مالي ولك يا فيروز فخشي إن رجع أن يهلك وتهلك المرأة فعاجله فخالطه وهو مثل الجمل فأخذ برأسه فقتله فدق عنقه ووضع ركبته في ظهره فدقه ثم قام ليخرج فأخذت المرأة بثوبه وهي ترى أنه لم يقتله فقالت أين تدعني قال أخبر أصحابي بمقتله فأتانا فقمنا معه فأردنا حز رأسه فحركه الشيطان فاضطرب فلم يضبطه فقلت اجلسوا على صدره فجلس اثنان على صدره وأخذت المرأة بشعره وسمعنا بربرة فألجمته بمئلاة وأمر الشفرة على حلقه فخار كأشد خوار ثور سمعته قط فابتدر الحرس الباب وهم حول المقصورة فقالوا ما هذا ما هذا فقالت المرأة النبي يوحى إليه فخمد ثم سمرنا ليلتنا ونحن نأتمر كيف نخبر أشياعنا ليس غيرنا ثلاثتنا فيرز وداذويه وقيس فاجتمعنا على النداء بشعارنا الذي بيننا وبين أشياعنا ثم ينادى بالأذان فلما طلع الفجر نادى داذويه بالشعار ففزع المسلمون والكافرون وتجمع الحرس فأحاطوا بنا ثم ناديت بالأذان وتوافت خيولهم إلى الحرس فناديتهم أشهد أن محمدا رسول الله وأن عبهلة كذاب وألقينا إليهم رأسه فأقام وبر الصلاة وشنها القوم غارة ونادينا يا أهل صنعاء من دخل عليه داخل فتعلقوا به ومن كان عنده منهم أحد فتعلقوا به ونادينا بمن في الطريق تعلقوا بمن استطعتم فاختطفوا صبيانا كثيرين وانتهبوا ما انتهبوا ثم مضوا خارجين فلما برزوا فقدوا منهم سبعين فارسا ركبانا وإذا أهل الدور والطرق وقد وافونا بهم وفقدنا سبعمائة عيل فراسلونا وراسلناهم أن يتركوا لنا ما في أيديهم ونترك لهم ما في أيدينا ففعلوا فخرجوا لم يظفروا منا بشيء فترددوا فيما بين صنعاء ونجران وخلصت صنعاء والجند وأعز الله الإسلام وأهله وتنافسنا الإمارة وتراجع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إلىأعمالهم فاصطلحنا على معاذ بن جبل فكان يصلي بنا وكتبنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالخبر وذلك في حياة النبي صلى الله عليه و سلم فأتاه الخبر من ليلته وقدمت رسلنا وقد مات النبي صلى الله عليه و سلم صبيحة تلك الليلة فأجابنا أبو بكر رحمه الله

حدثنا عبيد الله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبي القاسم الشنوي عن العلاء بن زياد عن ابن عمر قال أتى الخبر النبي صلى الله عليه و سلم من السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت