فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 3305

الليلة التي قتل فيها العنسي ليبشرنا فقال قتل العنسي البارحة قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل ومن هو قال فيروز فاز فيروز

حدثنا عبيدالله قال أخبرنا عمي قال أخبرني سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن المستنير عن عروة عن الضحاك عن فيروز قال قتلنا الأسود وعاد أمرنا كما كان إلا أنا أرسلنا إلى معاذ فتراضينا عليه فكان يصلي بنا في صنعاء فوالله ما صلى بنا إلا ثلاثا ونحن راجعون مؤملون لم يبق شيء نكرهه إلا ما كان من تلك الخيول التي تتردد بيننا وبين نجران حتى أتانا الخبر بوفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فانتقضت الأمور وأنكرنا كثيرا مما كنا نعرف واضطربت الأرض

حدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن أبي القاسم وأبي محمد عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني من جند فلسطين عن عبدالله بن فيروز الديلمي أن أباه حدثه أن النبي صلى الله عليه و سلم بعث إليهم رسولا يقال له وبر بن يحنس الأزدي وكان منزله على داذويه الفارسي وكان الأسود كاهنا معه شيطان وتابع له فخرج فنزل على ملك اليمن فقتل ملكها ونكح امرأته وملك اليمن وكان باذام هلك قبل ذلك فخلف ابنه على أمره فقتله وتزوجها فاجتمعت أنا وداذويه وقيس بن المكشوح المرادي عند وبر بن يحنس رسول نبي الله صلى الله عليه و سلم نأتمر بقتل الأسود ثم إن الأسود أمر الناس فاجتمعوا في رحبة من صنعاء ثم خرج حتى قام في وسطهم ومعه حربة الملك ثم دعا بفرس الملك فأوجره الحربة ثم أرسل فجعل يجري في المدينة ودماؤه تسيل حتى مات وقام وسط الرحبة ثم دعا بجزر من وراء الخط فأقامها وأعناقها ورؤوسها في الخط ما يجزنه ثم استقبلهن بحربته فنحرهن فتصدعن عنه حتى فرغ منهن ثم أمسك حربته في يده ثم أكب على الأرض ثم رفع راسه فقال إنه يقول يعني شيطانه الذي معه إن ابن المكشوح من الطغاة يا أسود اقطع قنة رأسه العليا ثم أكب رأسه أيضا ينظر ثم رفع رأسه فقال إنه يقول إن ابن الديلمي من الطغاة يا أسود اقطع يده اليمنى ورجله اليمنى فلما سمعت قوله قلت والله ما آمنت أن يدعو بي فينحرني بحربته كما نحر هذه الجزر فجعلت أستتر بالناس لئلا يراني حتى خرجت ولا أدري من حذري كيف آخذ فلما دنوت من منزلي لقيني رجل من قومه فدق في رقبتي فقال إن الملك يدعوك وأنت تروغ ارجع فردني فلما رأيت ذلك خشيت أن يقتلني قال وكنا لا يكاد يفارق رجلا منا أبدا خنجره فأدس يدي في خفي فأخذت خنجري ثم أقبلت وأنا أريد أن أحمل عليه فأطعنه به حتى أقتله ثم أقتل من معه فلما دنوت منه رأى في وجهي الشر فقال مكانك فوقفت فقال إنك أكبر من هاهنا وأعلمهم بأشراف أهلها فاقسم هذه الجزر بينهم وركب فانطلق وعلقت أقسم اللحم بين أهل صنعاء فأتاني ذلك الذي دق في رقبتي فقال أعطني منها فقلت لا والله ولا بضعة واحدة ألست الذي دققت في رقبتي فانطلق غضبان حتى أتى الأسود فأخبره بما لقي مني وقلت له فلما فرغت أتيت الأسود أمشي إليه فسمعت الرجل وهو يشكوني إليه فقال له الأسود أما والله لأذبحنه ذبحا فقلت له إني قد فرغت مما أمرتني به وقسمته بين الناس قال قد أحسنت فانصرف فانصرفت فبعثنا إلى امرأة الملك إنا نريد قتل الأسود فكيف لنا فأرسلت إلي أن هلم فأتيتها وجعلت الجارية على الباب لتؤذننا إذا جاء ودخلت أنا وهي البيت الآخر فحفرنا حتى نقبنا نقبا ثم خرجنا إلى البيت فأرسلنا الستر فقلت إنا نقتله الليلة فقالت فتعالوا فما شعرت بشيء حتى إذا الأسود قد دخل البيت وإذا هو معنا فأخذته غيرة شديدة فجعل يدق في رقبتي وكفكفته عني وخرجت فأتيت أصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت