فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 3305

بالذي صنعت وأيقنت بانقطاع الحيلة عنا فيه إذ جاءنا رسول المرأة ألا يكسرن عليكم أمركم ما رأيتم فإني قد قلت له بعد ما خرجت ألستم تزعمون أنكم أقوام أحرار لكم أحساب قال بلى فقلت جاءني أخي يسلم علي ويكرمني فوقعت عليه تدق في رقبته حتى أخرجته فكانت هذه كرامتك إياه فلم أزل ألومه حتى لام نفسه وقال أهو أخوك فقلت نعم فقال ما شعرت فأقبلوا الليلة لما أردتم قال الديلمي فاطمأنت أنفسنا واجتمع لنا أمرنا فأقبلنا من الليل أنا وداذويه وقيس حتى ندخل البيت الأقصى من النقب الذي نقبنا فقلت يا قيس أنت فارس العرب ادخل فاقتل الرجل قال إني تأخذني رعدة شديدة عند البأس فأخاف أن أضرب الرجل ضربة لا تغني شيئا ولكن ادخل أنت يا فيروز فإنك أشبنا وأقوانا قال فوضعت سيفي عند القوم ودخلت لأنظر أين رأس الرجل فإذا السراج يزهر وإذا هو راقد على فرش قد غاب فيها لا أدري أين رأسه من رجليه وإذا المرأة جالسة عنده كانت تطعمه رمانا حتى رقد فأشرت إليها أين رأسه فأشارت إليه فأقبلت أمشي حتى قمت عند رأسه لأنظر فما أدري أنظرت في وجهه أم لا فإذا هو قد فتح عينيه فنظر إلي فقلت إن رجعت إلى سيفي خفت أن يفوتني ويأخذ عدة يمتنع بها مني وإذا شيطانه قد أنذره بمكاني وقد أيقظه فلما أبطأ كلمني على لسانه وإنه لينظر ويغط فأضرب بيدي إلى رأسه فأخذت رأسه بيد ولحيته بيد ثم ألوي عنقه فدققتها ثم أقبلت إلى أصحابي فأخذت المرأة بثوبي فقالت أختكم نصيحتكم قلت قد والله قتلته وأرحتك منه قال فدخلت على صاحبي فأخبرتهما قالا فارجع فاحتز رأسه وائتنابه فدخلت فبربر فألجمته فحززت رأسه فأتيتهما به ثم خرجنا حتى أتينا منزلنا وعندنا وبر بن يحنس الأزدي فقام معنا حتى ارتقينا على حصن مرتفع من تلك الحصون فأذن وبر بن يحنس بالصلاة ثم قلنا ألا إن الله عز و جل قد قتل الأسود الكذاب فاجتمع الناس إلينا فرمينا برأسه فلما رأى القوم الذين كانوا معه أسرجوا خيولهم ثم جعل كل واحد منهم يأخذ غلاما من أبنائنا معه من أهل البيت الذي كان نازلا فيهم فأبصرتهم في الغلس مردفي الغلمان فناديت أخي وهو أسفل مني مع الناس أن تعلقوا بمن استطعتم منهم ألا ترون ما يصنعون بالأبناء فتعلقوا بهم فحبسنا منهم سبعين رجلا وذهبوا منا بثلاثين غلاما فلما برزوا إذا هم يفقدون سبعين رجلا حين تفقدوا أصحابهم فأتونا فقالوا أرسلوا إلينا أصحابنا فقلنا لهم أرسلوا إلينا أبناءنا فأرسلوا إلينا الأبناء وأرسلنا إليهم أصحابهم قال وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأصحابه إن الله قد قتل الأسود الكذاب العنسي قتله بيد رجل من إخوانكم وقوم أسلموا وصدقوا فكنا كأنا على الأمر الذي كان قبل قدوم الأسود علينا وأمن الأمراء وتراجعوا واعتذر الناس وكانوا حديثي عهد بالجاهلية

حدثنا عبيدالله قال حدثنا عمي قال أخبرنا يوسف وحدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر قال كان أول أمره إلى آخره ثلاثة أشهر

وحدثني السرين قال حدثنا شعيب عن سيف وحدثنا عبيدالله قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف عن جابر بن يزيد عن عروة بن غزية عن الضحاك بن فيروز قال كان ما بين خروجه بكهف خبان ومقتله نحوا من أربعة أشهر وقد كان قبل ذلك مستسرا بأمره حتى بادى بعد

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد عن أبي معشر ويزيد بن عياض بن جعدبة وغسان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت