فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 3305

الفتح ووضع بها النعمان بن مقرن في عدد ورجع إلى المدينة فذل بها المشركون فوثب بنو ذبيان وعبس على من فيهم من المسلمين فقتلوهم كل قتلة وفعل من وراءهم فعلهم وعز المسلمون بوقعة أبي بكر وحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قتلة وليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة وفي ذلك يقول زيادة بن حنظلة التميمي ... غداة سعى أبو بكر إليهم ... كما يسعى لموتته جلال ... أراح على نواهقها عليا ... ومج لهن مهجته حبال ... وقال أيضا ... أقمنا لهم عرض الشمال فكبكبوا ... ككبكبة الغزى أناخوا على الوفر ... فما صبروا للحرب عند قيامها ... صبيحة يسمو بالرجال أبو بكر ... طرقنا بني عبس بأدنى نباجها ... وذبيان نهنهنا بقاصمة الظهر ...

ثم لم يصنع إذ ذلك حتى ازداد المسلمون لها ثباتا على دينهم في كل قبيلة وازداد لها المشركون انعكاسا من أمرهم في كل قبيلة وطرقت المدينة صدقات نفر صفوان الزبرقان عدي صفوان ثم الزبرقان ثم عدي صفوان في أول الليل والثاني في وسطه والثالث في آخره وكان الذي بشر بصفوان سعد بن أبي وقاص والذي بشر بالزبرقان عبدالرحمن بن عوف والذي بشر بعدي عبدالله بن مسعود وقال غيره أبو قتادة قال وقال الناس لكلهم حين طلع نذير وقال أبو بكر هذا بشير هذا حام وليس بوان فإذا نادى بالخير قالوا طالما بشرت بالخير وذلك لتمام ستين يوما من مخرج أسامة وقدم أسامة بعد ذلك بأيام لشهرين وأيام فاستخلفه أبو بكر على المدينة وقال له ولجنده أريحوا وأريحوا ظهركم ثم خرج في الذين خرجوا إلى ذي القصة والذين كانوا على الأنقاب على ذلك الظهر فقال له المسلمون ننشدك الله يا خليفة رسول الله أن تعرض نفسك فإنك إن تصب لم يكن للناس نظام ومقامك أشد على العدو فابعث رجلا فإن أصيب أمرت آخر فقال لا والله لا أفعل ولأواسينكم بنفسي فخرج في تعبيته إلى ذي حسى وذي القصة والنعمان وعبدالله وسويد على ما كانوا عليه حتى نزل على أهل الربذة بالأبرق فاقتتلوا فهزم الله الحارث وعوفا وأخذ الحطيئة اسيرا فطارت عبس وبنو بكر وأقام أبو بكر على الأبرق أياما وقد غلب بني ذبيان على البلاد وقال حرام على بني ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله وأجلاها فلما غلب أهل الردة ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه وسامح الناس جاءت بنو ثعلبة وهي كانت منازلهم لينزلوها فمنعوا منها فأتوه في المدينة فقالوا علام نمنع من نزول بلادنا فقال كذبتم ليست لكم ببلاد ولكنها موهبي ونقذي ولم يعتبهم وحمى الأبرق لخيول المسلمين وأرعى سائر بلاد الربذة الناس على بني ثعلبة ثم حماها كلها لصدقات المسلمين لقتال كان وقع بين الناس وأصحاب الصدقات فمنع بذلك بعضهم من بعض ولما فضت عبس وذبيان أرزوا إلى طليحة وقد نزل طليحة على بزاخة وارتحل عن سميراء إليها فاقام عليها وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت